سليمان والسنيورة ومصرف لبنان وجوقة الشرف نعوا ميشال الخوري: أحد الوجوه البارزة في السياسة والإدارة العامة والقطاع المالي
نعى رؤساء وشخصيات ومؤسسات الوزير والحاكم السابق لمصرف لبنان ميشال الخوري حيث نوهوا بمزايا ومسيرة الراحل.
سليمان : أسهم في خدمة لبنان
نعى الرئيس السابق العماد ميشال سليمان الوزير السابق ميشال خوري، وقال في بيان: «ببالغ الحزن وعميق الأسى، أتقدم بأحرّ التعازي بوفاة الوزير وحاكم مصرف لبنان السابق الشيخ ميشال بشارة الخوري، الذي شكل على مدى سنوات من مسيرته أحد الوجوه البارزة في السياسة والإدارة العامة والقطاع المالي، وأسهم في خدمة لبنان من مواقع المسؤولية».
أضاف: «إن رحيل الشيخ ميشال يشكل خسارة وطنية كبرى وخسارة شخصية لصديق أتذكره دائما، إذ أهداني لدى انتخابي رئيسا للجمهورية مطرقة من الكريستال، ونصحني بأن أضرب بها على الطاولة، ولكن من دون أن أكسرها، فالعنف يفقد الهيبة».
وختم: «نسأل الله القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم عائلته الكريمة وذويه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء».
السنيورة: تمتّع بصفات ومآثر رفيعة وكثيرة
نعى الرئيس فؤاد السنيورة الوزير والحاكم السابق لمصرف لبنان ميشال الخوري وقال: «لقد كان خبراً محزناً جداً لي، كما ولكثر من اللبنانيين، الذين عرفوا عن كثب الشيخ ميشال الخوري، وهم يتذكروه جيداً لما كان يتمتع به من صفات ومآثر رفيعة وكثيرة، ويعبرون مثلي عن حزنهم لفقدان هذه الشخصية اللبنانية الكبيرة التي استحقت المحبة والاحترام والتقدير من جميع اللبنانيين».
أضاف:«لقد تسنى لي أن أحظى بزمالة نموذجية قامت على التعاون الإيجابي والبناء في العمل مع الشيخ ميشال الخوري في ظرف شديد الصعوبة للبنان، الذي كان خارجاً من حرب داخلية مدمرة، وذلك حين شغلت منصب رئيس لجنة الرقابة على المصارف خلال الفترة الممتدة من منتصف العام 1977 وحتى منتصف العام 1982، وهو كان قد أصبح خلالها حاكماً لمصرف لبنان المركزي، وحيث عملنا سوية وبتعاون نموذجي في معالجة تلك الأزمات الجامحة التي كان يتعرَّض لها لبنان وجهازه المصرفي».
تابع:«لا أنسى موقف الشيخ ميشال الخوري المشرِّف والمقدر عندما قدّم استقالته في حزيران من العام 1982 من منصبه كحاكم للمصرف المركزي احتجاجاً على قرار السلطة التنفيذية آنذاك في عدم التجديد لي، بينما جدَّدت للعضوين الآخرين، وذلك لأسباب غير مهنية على الإطلاق، ولا تعود لطبيعة العمل ومقتضياته، ولكن لأسباب سياسية وحسابات محلية وصغيرة، وهو قد اضطرّ للعودة عن استقالته بسبب ظروف استمرار الاحتلال الإسرائيلي الذي بلغ حدود احتلال مدينة بيروت، وحيث أبلغته آنذاك أنني غير راغب في التمديد لي، وحيث سلكت بعد ذلك مساراً آخر في حياتي المهنية».
ختم: « إنَّ الصداقة التي تميَّزت بها علاقتي به مكَّنتنا سوية في أن نتخطّى الكثير من المصاعب والمشكلات التي كانت تواجه الاقتصاد والقطاع المصرفي اللبناني، ومكَّنتنا سوية من الإسهام في إعادة الحيوية والثقة والنمو للقطاع المصرفي اللبناني، حيث استطعنا أن نوزّع الأدوار في ما بيننا بدرجة عالية من التنسيق، والتي كان فيها الخير الكبير للبنان والاقتصاد وللجهاز المصرفي اللبناني. أسأل الله تعالى أن يتغمّد الفقيد الكبير الأخ والصديق ميشال الخوري واسع رحمته. كما أتمنى لجميع أفراد عائلته ولأصدقائه الكثر المزيد من الصبر والسلوان».
مصرف لبنان: برحيله، يخسر لبنان واحدًا من رجالات الدولة المميزين
«نعى حاكم مصرف لبنان، والمجلس المركزي، بمزيد من الحزن ، المغفور له الشيخ ميشال بشارة الخوري، الحاكم السابق لمصرف لبنان، الذي وافته المنية في الرابع من تموز 2026 عن عمر ناهز التاسعة والتسعين.
وُلد الشيخ ميشال الخوري في 24 تشرين الثاني 1926، وهو نجل الرئيس بشارة الخوري، أول رئيس للجمهورية اللبنانية بعد الاستقلال، وقد خلف والده لاحقًا في رئاسة الكتلة الدستورية. امتدت مسيرته في الشأن العام عبر محطات مفصلية من تاريخ لبنان الحديث، فتولى حقيبة وزارة الدفاع الوطني بين كانون الأول 1965 ونيسان 1966، كما دُعي مرتين لتولي حاكمية مصرف لبنان: الأولى بين عامي 1978 و1983، في أحلك سنوات الحرب اللبنانية والأحداث التي شهدها لبنان عام 1982 وما رافقها من تحديات جسيمة للاقتصاد الوطني، والثانية بين عامي 1991 و1993، حيث أُوكلت إليه مهمة قيادة المصرف خلال المرحلة الدقيقة التي أعقبت الحرب، فعمل على ترسيخ الاستقرار النقدي وإعادة بناء احتياطات المصرف من العملات الأجنبية، قبل أن يغادر منصبه عام 1993.
برحيله، يخسر لبنان واحدًا من رجالات الدولة المميزين، الذين اتسمت مسيرتهم بالنزاهة، والحكمة، والإخلاص الراسخ في خدمة الدولة. فقد جسّد الشيخ ميشال الخوري، في مختلف المسؤوليات التي تقلدها، أسمى معاني الأمانة والاستقامة والأخلاق الرفيعة، واضعًا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
جمعية أعضاء جوقة الشرف: خسر لبنان برحيله قامةً وطنيةً مرموقة
نعت جمعية «اعضاء جوقة الشرف في لبنان» Legion d`honneur في بيان»بمزيدٍ من الحزن والأسى، الرئيس الفخري للجمعية واحد مؤسسيها الوزير السابق الشيخ ميشال بشارة الخوري، الحاكم السابق لمصرف لبنان، ونجل رئيس الاستقلال المغفور له الشيخ بشارة الخوري».
وقالت : «لقد خسر لبنان برحيله قامةً وطنيةً مرموقة، كرّست مسيرتها في خدمة الدولة ومؤسساتها، وساهمت في ترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والمالي في مراحل دقيقة من تاريخ الوطن. وقد تميّز الفقيد بحكمةٍ في الأداء، ونزاهةٍ في المسؤولية، وحرصٍ دائم على المصلحة الوطنية العليا. وفي مسيرته الوطنية، ولا سيما خلال تولّيه وزارة الدفاع، برز الراحل كرجل دولةٍ من طرازٍ رفيع، تحمّل مسؤولياته في ظروفٍ دقيقة وقاسية مرّ بها لبنان، فكان صوت العقل والحكمة في أحلك المراحل. وقد اتّسمت مواقفه الوطنية بالثبات على وحدة البلاد وسلامة مؤسساتها، وبالحرص على دور الجيش كضامنٍ للاستقرار وحامٍ للسلم الأهلي، بعيداً من الانقسامات والتجاذبات. كما عُرف بقدرته على إدارة التوازنات الحسّاسة، مستنداً إلى معرفةٍ عميقة بالتركيبة اللبنانية وخصوصيتها، ما أضفى على قراراته طابع الاعتدال، وبعد النظر، وحسن الاستشراف. كما شكّل الراحل امتداداً لإرثٍ وطني عريق ».






