الفن بين الماضي والحاضر
يا الفن الماضي ما أجملك وما أجمل تعابيرك بالقلب قبل النظر
يخفق الفؤاد بدقات اعجاباً يملأ المشاعر بالحديث الشيق والشعر
رسومات كانت تحاكي الطبيعة الخلّابة بين الزهور وأوراق الشجر
طبيعة تحلو لحبيبين الجلوس فيها يتناجيان حباً بريئاً على ضوء القمر
يختلسان النظر لبعضهما البعض فينطق السكوت بالحب والخفر
أو لوحة لأم تعانق ولدها تضمّه ضمّة عامرة بالحنان الى الصدر
أو صورة لسفينة لمهاجر تمخر عباب الأمواج العاتية للسفر
أو عودة مواطن الى وطنه بعد فراق سنوات من التنقلات للمهجر
أو الفن تعبيراً لرسم شروق الشمس بخيوطها الذهبية كالتبر
وهناك مئات اللوحات مرسومة تعبيراً بالمناظر الخلّابة للعقل والفكر
من عظماء الفنانين الكبار المقرونة اسماؤهم بجمال فن هذا العصر
عصر الماضي الجميل بشتى أشكاله وألوانه بالذوق الرفيع الراقي المبهر
حتى جاء هذا العصر بإنقلاب كل المعايير الجمالية بالمبنى والعبر
إبتداء بالرسم التجريدي بأشكال هندسية ملونة بالأحمر والأصفر
أو رسوماً بالخطوط الأفقية والعامودية ليس فيها للمعنى أي أثر
لا بأس لكلٍّ رؤيته وذوقه والآراء مختلفة متضاربة في هذا العصر
أما الوصول في الفن لمجسّمات لبعض الوحوش الضارية المؤذية كالنمر
أو كالغوريلا المغروزة بعيدان معدنية سامّة مرعبة كالأبر
عذراً من بعض الفنانين الذين استبدلوا الرومانسية والجمال النضر
بأعمال غوغائية مجهولة الهوية تصيبنا بسهام النظر القبيح الشذر
لنعد الى الفن الرقيق الراقي كي يعبر الى مشاعرنا بإنسياب كفيح العنبر
ويعطينا راحة نفسية وسكينة تبعث الى رؤية الفن بأجمل منظر






