بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

12 كانون الثاني 2026 12:20ص تظاهرات مؤيِّدة ومعارضة تحت العين الأميركية ـــ الإسرائيلية في إيران

من التظاهرات الايرانية ضد النظام من التظاهرات الايرانية ضد النظام
حجم الخط
حذرت إيران الولايات المتحدة ‌من أن أي هجوم على إيران ‍سترد عليه ​ باستهداف ​إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة. فيما تقول مصادر إن إسرائيل ‍في «حالة تأهب قصوى» ​تحسبا لتدخل أميركي محتمل في ‌إيران.
وقد، تواصلت الاحتجاجات المناوئة للحكومة لليوم الـ15 في مدن عدة، كما استمر الانقطاع الشامل للإنترنت.
هذا، وأفادت وكالة أنباء فارس بخروج تجمعات احتجاجية وصفتها بالمحدودة في عدد من أحياء العاصمة طهران الليلة الماضية.
وأضافت أن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في منطقة بهارستان التابعة لمحافظة طهران إثر احتجاجات شهدتها المدينة الليلة الماضية.
من جانبها، قالت وكالة تسنيم إن 109 من قوات الأمن والشرطة قتلوا في أعمال الشغب بمناطق عدة في إيران، بينما أفادت منظمة حقوقية بأن 192 قتلوا في الاحتجاجات.
الى ذلك ، خرج رئيس إيران، مسعود پزشكيان، امس بهجوم ضد إسرائيل والولايات المتحدة، واتهمهما بالمسؤولية المباشرة عن تصاعد العنف في الاحتجاجات في البلاد. وفي بيانه، ادعى الرئيس أن «مسلحين مرتبطين بـ «قوى أجنبية» هم من يقتلون الأبرياء وينشرون الدمار في الأماكن العامة»، وأن الغرب «يوجه المتظاهرين لخلق حالة من عدم الاستقرار». في إسرائيل والولايات المتحدة يستعدون لتصعيد إقليمي .
وعاد بزشكيان واتهم إسرائيل والولايات المتحدة بالمسؤولية المباشرة عن الفوضى في الشوارع. 
وقال الرئيس: «أميركا وإسرائيل تعطيان تعليمات للمتظاهرين بهدف زعزعة الاستقرار في إيران». «أعمال الشغب لا تخدم أحداً سوى مصالح أميركا».
في محاولة لتهدئة الأجواء والفصل بين الاحتجاج الشعبي وأحداث العنف، أكد پزشكيان: «أبناء الدولة يحتجون، لكنهم لا يشعلون الأسواق ولا يرتكبون الجرائم». وأضاف بنبرة مصالحة أن «النظام مستعد للاستماع إلى شعبه» وأن الحكومة عازمة على حل المشاكل الاقتصادية الصعبة.
من جهته، هدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، امس من أن الجيش الأميركي وإسرائيل سيصبحان «أهدافا مشروعة» إذا شنت الولايات المتحدة هجمات على بلاده.
وفي محاولة للرد بمعركة وعي وإظهار السيطرة، خرج بزشكيان بنداء علني: «ندعو الشعب الإيراني للخروج إلى الشوارع اليوم .
 وتعد تصريحات قاليباف الأولى من نوعها التي تدرج إسرائيل ضمن قائمة الأهداف المحتملة لأي ضربة إيرانية ضمن الأحداث الأخيرة. وأطلق قاليباف، هذا التهديد فيما اندفع نواب نحو منصة البرلمان الإيراني وهم يهتفون: «الموت لأميركا»!
وبث التلفزيون الرسمي الإيراني جلسة البرلمان مباشرة، حيث ألقى قاليباف الذي سبق له الترشح للرئاسة، خطابا أشاد فيه بالشرطة وقوات الحرس الثوري الإيران، ولا سيما قوات الباسيج المتطوعة، لـ «صمودها» خلال الاحتجاجات.
وفي ذات السياق، أعلن قائد الشرطة الإيرانية العميد أحمد رضا رادان امس توقيف «عدد كبير من قادة حركة الاحتجاجات». وقال رادان للتلفزيون الرسمي «تمّ ليل أمس (السبت) توقيف  عدد كبير من العناصر الرئيسيين في أعمال الشغب الذين سيُحاسبون بإذن لله بعد استكمال الإجراءات القانونية»، من دون أن يعطي تفاصيل عن عدد المعتقلين أو أسمائهم. ويعتبر النظام الإيراني المحتجين «مرتزقة» يخدمون الأجندة الأميركية، كما ورد ذلك في تصريحات المرشد الأعلى علي خامينائي قبل يومين. 
بموازاة لذلك، ذكرت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة أن إسرائيل في «حالة تأهب قصوى» تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران. ولم توضح ‌المصادر، التي كانت حاضرة في المشاورات الأمنية الإسرائيلية ‌خلال مطلع الأسبوع، ما الذي يعنيه رفع إسرائيل درجة التأهب عمليا.
كما قال مصدر إسرائيلي مطلع إن رئيس ​الوزراء ​الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «ناقشا» في مكالمة هاتفية أمس السبت إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، دون الإفصاح عمّا دار بينهما. 
  ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن  مسؤولين أميركيين قولهم  إن  الرئيس دونالد ترامب سيتلقَّى غداً إفادة من كبار المسؤولين في إدارته بشأن خيارات محددة للتعامل مع الاحتجاجات في إيران.
وأضافت الصحيفة أن اجتماع ترامب المزمع مع هؤلاء المسؤولين سيناقش خطوات محتملة منها توجيه ضربات عسكرية ونشر أسلحة إلكترونية متطورة ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية وفرض المزيد من العقوبات على الحكومة الإيرانية وتعزيز المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت.