لم يعد التصعيد الأميركي تجاه فنزويلا محصورا في دائرة الاتهامات والعقوبات السياسية والاقتصادية، بل انتقل خلال الأشهر الأخيرة إلى مستوى أمني وعسكري متقدم مع مصادرة ناقلات نفط وشن ضربات في البحر وتهديدات واضحة بتوسيع العمليات قريبا لتشمل البر، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر بين واشنطن وكاراكاس ويعيد ملف فنزويلا إلى واجهة الصراع في أميركا اللاتينية.
قال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، عقب إحاطة سرية قدّمها لأعضاء مجلس الشيوخ بشأن فنزويلا، الثلاثاء، إن المهمة في منطقة الكاريبي تركز على «تفكيك البنية التحتية لهذه المنظمات الإرهابية التي تنشط في نصف الكرة الغربي، وتقوّض أمن الأميركيين، وتهدد بقتلهم»، معتبراً أن «المهمة ناجحة، ومستمرة».
من جانبه، ذكر وزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، أن «هذه الإحاطة الثانية والعشرون بشأن مهمة ناجحة للغاية لمواجهة منظمات إرهابية مصنفة وعصابات تهرب الأسلحة والمخدرات إلى الشعب الأميركي، وتسميمه منذ وقت طويل».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة «قادرة على عرض ذلك بوضوح تام أمام أعضاء مجلس الشيوخ، وقريباً أمام مجلس النواب، لكن كل ما يتعلق بذلك مصنّف سرياً، ولا يمكننا الحديث عنه الآن».
وتابع: «كما سنتيح، غداً، للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، ولجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاطلاع على الفيديو غير المحرر لأحداث الثاني من سبتمبر، لكن لن ننشر فيديو سري للغاية كامل وغير محرر لعامة الجمهور».
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» كشفت عن صدور أمر بشن غارة ثانية بهدف القضاء على ناجيين اثنين من غارة أولى استهدفت قارباً يُشتبه في تهريبه مخدرات بمنطقة الكاريبي، وذلك امتثالاً لأمر من هيجسيث بـ»قتل الجميع»، ما أثار تساؤلات حول شرعية العملية.