لقاء عون وترامب حدث بالغ الأهمية .. وترقب لدعم أميركي يستكمل تنفيذ "الإطار"
فيما لا زالت إسرائيل تعتمد أسلوب المراوغة والتملص من تعهداتها في جولات التفاوض، وآخرها في روما، رغم الحديث عن حصول تقدم، في ما يتصل بالمناطق التجريبية، يعول لبنان على نتائج القمة اللبنانية الأميركية التي ستعقد في "البيت الأبيض" بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، في الحادي والعشرين من الجاري . وفي هذا الإطار، تجري التحضيرات لإنجاز البرنامج المتصل بهذه الزيارة التي تشكل حدثاً بالغ الأهمية، في ظل الظروف الدقيقة التي يواجهها لبنان والمنطقة. وتعرب أوساط سياسية عن تفاؤلها أمام أهمية هذه الزيارة، أن تساعد الإدارة الاميركية الحكومة اللبنانية في إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم التوافق عليه في ما يتصل ب"اتفاق الإطار" . وما يمكن تالياً أن يحصل عليه الرئيس عون من دعم أميركي أساسي ومباشر من جانب الرئيس ترامب، في ما يتصل بالضغط على إسرائيل، للالتزام ببنود اتفاق الإطار، والحصول على تعهد واضح، بما يتعلق بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية، بما يمهد لعودة الأهالي والبدء بعملية الإعمار في مرحلة لاحقة .
ومع انتهاء اليوم الثاني من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في إيطاليا، اليوم، وفي حين ذكر أن المناطق التجريبية التي تم الاتفاق عليها بشكل مبدئي هي، بلدات زوطر الغربية والشرقية والغندورية وبرج قلاويه وصريفا وفرون وهي مناطق مختلطة بين محتلة وأخرى تحت النيران الاسرائيلية، فإن الوفد اللبناني لم يحصل في المقابل على تعهد إسرائيلي واضح، بتحديد موعد نهائي وثابت ، للانسحاب من هذه المناطق، باستثناء كلام عن استعداد للانسحاب، لكن دون تحديد موعد . وعلم أن الجانب الأميركي يعمل على التنسيق بين لبنان وإسرائيل، لتحديد موعد للانسحاب، على أن يكون في مهلة أقصاها أسبوع . وفيما يحاول لبنان إلزام الجانب الإسرائيلي بموعد محدد، يشترط الاحتلال، وفقاً لما تسرب من معلومات أن تكون هناك لجنة دولية تضمه، إلى جانب الولايات المتحدة وطرف ثالث، رافضاً أن يكون في عداد اللجنة ، فرنسا أو الأمم المتحدة . وهو أمر تعامل معه الجانب اللبناني بتحفظ، بانتظار نتيجة المشاورات بهذا الخصوص .
وإذ أكدت أوساط حكومية، أن إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار بشكل كلي، والانسحاب الناجز من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، يتصدران جدول محادثات الرئيس عون بنظيره الأميركي ، فإنها شددت على أن ما يهم لبنان بالدرجة الأولى، هو وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، إضافة إلى جلاء الاحتلال وعودة السكان والإفراج عن الأسرى وإطلاق عملية الإعمار . وإذ تسعى واشنطن إلى الضغط للحصول على قرار إسرائيلي واضح، بوقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إمكانية إعادة المحادثات إلى واشنطن، فإن الجانب اللبناني على ثقة، بأن الولايات المتحدة بإمكانها أن تقوم بدور حاسم في الضغط على حليفتها إسرائيل للانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية، التزاماً بما نقل عن الرئيس ترامب بهذا الخصوص. وهذا ما سيبحثه رئيس الجمهورية مع الرئيس الأميركي خلال لقائهما الأسبوع المقبل .
وسط هذه الأجواء، اكتست زيارة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط إلى دمشق على رأس وفد اقتصادي موسع، أهمية بالغة في ظل الظروف الحالية، كونها تأتي كزيارة تأسيسية للعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، بما تضمنته من الإعلان الرسمي عن مجلس الأعمال اللبناني السوري، إلى جانب عقد عدد من اللقاءات التي عقدها الوفد . وأشارت المعلومات المتوافرة ل"موقع اللواء" بهذا الخصوص ، إلى أن زيارة الوفد اللبناني ستمهد لخطوات اقتصادية أشمل وأوسع مع سورية الجديدة، حيث من المنتظر أن يساهم القطاع الخاص اللبناني بدور أساسي في عملية إعادة إعمار سورية.
وينظر الوزير البساط بكثير من الارتياح لهذه الزيارة، وما ستتركه من انعكاسات على صعيد العلاقات الثنائية . ولهذا كان تشديده على بناء علاقة استراتيجية بين لبنان وسوريا تقوم على السيادة والشراكة والاحترام المتبادل، مشددًا على ضرورة تجاوز شوائب المرحلة الماضية وتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، ومشدداً كذلك، على أهمية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، والعمل على تخطي جميع شوائب المرحلة الماضية، ومشيرًا إلى إصرار الحكومتين على بناء أفضل العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة .






