مواقف الشرع تعكس رفضه الغرق في الوحول اللبنانية
يواصل رئيس الجمهورية جوزاف عون حراكه الخارجي في إطار سعيه لتعزيز ركائز الدولة وتفعيل عمل مؤسساتها، وفي الوقت نفسه حشد أكبر دعم عربي ودولي، لخيار لبنان التفاوضي مع إسرائيل، لتأمين وقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال من جميع الأراضي الجنوبية المحتلة . وفي هذا الإطار، يتوقع أن يزور الرئيس عون تركيا، حيث سيجري محادثات على جانب كبير من الأهمية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى عدد من القيادات التركية . وتأتي زيارة الرئيس عون إلى أنقرة، في وقت ذكرت المعلومات أن
أن رئيس الجمهورية يستعد لزيارة المملكة العربية السعودية، تلبية للدعوة التي تلقاها من ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، خلال وجود الرئيس عون في واشنطن . ويحرص الرئيس عون على القيام بهذه الزيارة ، في إطار سعيه إلى تعزيز الروابط الثنائية بين بيروت والرياض، بالنظر إلى أهمية ومكانة الدور السعودي الداعم للبنان على مختلف الأصعدة .
وسط هذه الأجواء، من المتوقع أن يحط في بيروت في الأيام المقبلة، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، في إطار التحركات الأميركية المتواصلة لمواكبة تنفيذ اتفاق الإطار والوقوف على سير الإجراءات الأمنية في جنوب لبنان. وتأتي الزيارة بعد أيام من جولة الجنرال جوزيف كليرفيلد، الذي يرأس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان (MCG4L)، في وقت تواصل فيه واشنطن متابعة تنفيذ المرحلة الأولى من "المناطق التجريبية" بالتنسيق مع الجيش اللبناني والجهات المعنية. وتهدف زيارة كوبر إلى دعم الجيش اللبناني، والاطلاع على واقع انتشاره داخل المناطق التجريبية، والتحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية المعتمدة، والتأكد من خلو هذه المناطق من أي وجود مسلح خارج إطار الوحدات العسكرية اللبنانية، بما يفتح الباب أمام الانتقال إلى مرحلة جديدة تتعلق بتوسيع نطاق هذه المناطق.
وينظر إلى الاجتماع اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي، بمشاركة مسؤولين سياسيين وعسكريين، والمقرر عقده في العاصمة الإيطالية روما في 4 آب المقبل، على أنه محطة مفصلية لاستكمال تنفيذ اتفاق الإطار، ووضع اللمسات الأخيرة على خطة توسيع المناطق التجريبية، تمهيدًا لترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية إضافية على الأرض، وسط ترقب لموقف "حزب الله" من هذه التطورات. وتأتي هذه التحركات في ظل بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الإطار، الذي انطلق عمليًا من بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، حيث انتشر الجيش اللبناني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من هذه المناطق، بإشراف مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان ودعم أميركي مباشر. وتُعد "المناطق التجريبية" الآلية التنفيذية الأولى للاتفاق، إذ تقوم على انتقال مسؤولية الأمن إلى الجيش اللبناني، مع استمرار آليات المراقبة والتنسيق لضمان تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي وجود مسلح خارج إطار الدولة. ويكتسب اجتماع روما المرتقب أهمية خاصة، كونه يأتي بعد سلسلة اجتماعات عقدتها اللجنة الخماسية في العاصمة الإيطالية خلال الأشهر الماضية، وأسست للانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية إلى التنفيذ الميداني. وتشير المعطيات إلى أن البحث سيركز على تقييم نتائج المرحلة الأولى، وتحديد البلدات الجديدة التي قد تنضم إلى خطة التوسع، بالتوازي مع استكمال الانسحابات الإسرائيلية، بما ينسجم مع بنود اتفاق الإطار والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.






