في زمن تحتاج فيه المهنة إلى من يُجسّد القِيَم الأخلاقية والصلابة النقابية والغيرة على العدالة، يُطلّ علينا الأستاذ وجيه مسعد، المرشح لمركز نقيب المحامين في بيروت لدورة تشرين الثاني 2025، كأحد أبرز الوجوه النقابية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والخبرة القانونية الواسعة.
لقد عرفه المحامون زميلاً خلوقاً، متواضعاً، نظيف الكف، نزيهاً، ومثقفاً من الطراز الرفيع، لا يساوم على المبادئ، ولا يتراجع أمام التحديات. فهو عضو مجلس النقابة وعضو محكمة الاستئناف المختصة بالشؤون النقابية لسنين طوال، مما أكسبه رؤية شاملة وعميقة لكل ما يتعلق بعمل النقابة وبالعلاقة بين المحامين والقضاء والإدارة العدلية.
ومن خلال تجربته الطويلة، كوَّن الأستاذ وجيه مسعد قناعات مهنية واضحة، نابعة من ممارسته الفعلية للمهمات النقابية ومتابعته الدقيقة لكل القضايا التي تمسّ العدالة ودور المحاماة. وقد دعم النقابة في أكثر من محطة، وشارك في صياغة الحلول التي نوقشت في مجلس النقابة ومع القضاء والتفتيش ومجلس النواب، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: إعلاء شأن المهنة وصون كرامة المحامين وتحقيق العدالة الفاعلة.
ومن أبرز الإصلاحات التي يؤمن بها ويعتزم العمل على تحقيقها في حال انتُخب نقيباً، إن شاء لله:
1. إصلاح الخلل في الملاك القضائي: حيث يرى الأستاذ وجيه مسعد أن النقص الكبير في عدد القضاة – الذي يناهز المئتي قاضٍ فقط، أي ما يعادل نصف العدد المطلوب – هو أحد الأسباب الجوهرية لتأخّر البتّ في نزاعات المتقاضين. والحل، برأيه، هو فتح المجال أمام المحامين الأكفّاء لتغطية هذا النقص، في خطوة إصلاحية جريئة تساهم في تسريع وتيرة العدالة وتحقيق المصلحة العامة.
2. تمديد سن التقاعد للقضاة أربع سنوات، بهدف الحفاظ على الكفاءات القضائية والخبرات المتراكمة التي يصعب تعويضها في ظل الظروف الراهنة.
3. تعديل المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، بحيث يتواجد أثناء التحقيق في المخفر أو الفصيلة، مع أي مشتبه به، محامٍ عام بصورة مباشرة وليس عن بعد بواسطة الضابط العدلي، تعزيزاً لحقوق الدفاع وضماناً لشفافية التحقيقات.
4. تعديل بعض مواد قانون أصول المحاكمات المدنية اختصاراً لمراحل المحاكمة وتحديد فترة زمنية محددة لصدور الأحكام، لأن العدالة المتأخرة ليست بعدالة حقيقية. فبرأيه، لا يمكن الحديث عن دولة قانون طالما أن حقوق المواطنين تبقى معلّقة لسنوات وسنوات طويلة.
إن الأستاذ وجيه مسعد لا يقدّم برنامجاً انتخابياً بقدر ما يطرح مشروعاً إصلاحياً شاملاً ينبع من إيمانه العميق برسالة المحاماة كحارسةٍ للعدالة وهو المدافع الأول عن الحقوق والحريات. ولذلك يؤكد دوماً أن رسالته هي «إحقاق الحق وصون الكرامة المهنية مهما كلفه الأمر من تضحيات».
وفي السادس عشر من تشرين الثاني 2025، يتطلع الكثير الكثير من المحامين إلى أن يكون الأستاذ وجيه مسعد هو نقيبهم القادم، ليعيد للنقابة وجهها المشرق ودورها الريادي في الدفاع عن العدالة والوطن والإنسان، وبإذن لله سيكون الفوز من نصيبه.