دولة الرئيس:
من موقعكم كقاضي رئيساً لأعلى محكمة دولية، وعشت شبه مهاجر فأنتم الأولى بالتدخّل لدى المجلس الشرعي الإسلامي لإقرار قانون يحلّ مشاكل المسلمين السنّة الذين هاجروا ولا زالوا، كغيرهم من بقية مكوّنات لبنان، معلّقة قلوبهم ومشاعرهم في مراتع صباهم، من هاجر، وأبناؤهم يتوارثون هذا الحب من آبائهم، عنيت بهم من هم من المسلمين السنّة.
إن المهاجرين يحتاجون إلى قانون يمنع ازدواجية دفع الحقوق عندما يحصل نزاع يؤدي إلى الطلاق بين الزوجين وتتم تصفية الحقوق في البلد المتواجدين فيه، ويحصل الطلاق، عندها يبقى عليهم إثبات الطلاق في لبنان، وهنا تقع المشكلة، فإذا كان أحد الزوجين مريضاً نفسياً فإنه ينكل بالثاني في المحاكم الشرعية ويستعمل الأساليب التي لن تشفي غليله ولا تهدأ من حقده.
دولة الرئيس:
إن القرار المرجو إقراره يقرّ حكم بلد المهجر الذي تمت فيه تصفية الحقوق، عندها سيعود كل المهاجرين لتسجيل أحوالهم الشخصية في لبنان مما يسمح لأبنائهم حفظ جنسيتهم اللبنانية، أسوة بأشقائهم اللبنانيين المهاجرين.
دولة الرئيس:
أنتم أعلم بصياغة القوانين التي تشمل كل ما يتعلق بأحوال المغتربين التي تتعدّى الحالة التي ذكرتها كمثال.
هذا ما يخصّ المهاجرين، تبقى قضية تطبق في المحاكم الشرعية وهي حجب الورثة عن أبناء من مات قبل جدّ أولاده، إن هذه المشكلة تم حلّها في كل الدول العربية بإقرار الوصية إلّا في لبنان.
صاحب الدولة القاضي: أظن أنكم تعلمون كم هي خسارة للبنان عندما يضطر بعض أبنائه المغتربين من عدم تسجيل عقود زواجهم في لبنان هذا إذا حصل الزواج من الزوجين أو كلاهما من خارج لبنان، كما أن أي زواج أحد طرفيه من الساكنين في لبنان لن يقبل بلد المهجر إعطاء تأشيرة لأحدهما إلّا إذا كان العقد قد تم في لبنان، وبعدها سيتم عقد ثانٍ في بلد الإغتراب وهنا ستبدأ رحلة النزاع في زمن تساوى فيه عدد المطلقين على عقود الزواج إذا لم يزدد.
دولة الرئيس القاضي:
شرف كبير وأداء للمسؤولية وللتاريخ عليكم أخذ هذه القضية بالهمة المتناسبة مع عدالتكم والحب الذي دفعكم لترك أكبر منصب دولي وفاء وحبّاً لبلدكم الأم.
وتقبّلوا دولة الرئيس فائق الإحترام.
علي لاغا