بيروت - لبنان

اخر الأخبار

16 نيسان 2026 12:15ص ما علاقة استهداف الحزب لنواف سلام بالتوتر بين الرياض وطهران؟

حجم الخط
ليس تصويب حزب الله على رئيس الحكومة نواف سلام وحده في هذا الظرف العصيب وذروة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والحرب الإسرائيلية الاميركية على ايران، من دون سائر المسؤولين بالسلطة هكذا بالصدفة، وليس التظاهر امام السراي الحكومي، دون أي مقر رئاسي لصيق او خارج العاصمة، اوالتهديد بالانقلاب على السلطة، بلا دوافع واهداف سياسية كامنة وراءه، احتجاجاً على رفض الحزب قرار الحكومة المشاركه بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وقرار حصر السلاح بيد الدولة وحدها في بيروت العاصمة. 
حجة الحزب لاستهداف سلام، باعتباره مسؤولا وحيداً عن إتخاذ قرار التفاوض المباشر مع إسرائيل في مجلس الوزراء، هزيلة وممجوجة، ولاتنطلي على احد، مهما ترافقت مع صراخ ونعيق ابواق الحزب وادواته، ولاحملات «الصهينة» التي يرشق بها رئيس الحكومة، لتبرير تهجم الحزب عليه، واقناع جمهور النازحين في الازقة والطرق، الذين هجرتهم حرب الثأر التي اشعلها بالصواريخ الستة، لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي، بأنه الخصم اللدود له، باتت تقنع معظم هذا الجمهور، بل هناك دوافع غير معلنة يتوخاها الحزب، من وراءك هذا الاستهداف. 
معلوم ان العلاقات بين رئيس الحكومة نواف سلام وحزب الله، لم تكن سوية منذ تشكيل حكومته التي لم تكن على قياس الحزب ومصالحه، واسقط بيانها الوزاري ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، التي كان يتلطى وراءها الحزب لتبرير احتفاظه بالسلاح الايراني، خارج سلطة الدولة اللبنانية، وبعدها إتخاذ الحكومة سلسلة قرارات واجراءات واهمها، حصرالسلاح بيد الدولة وحدها، وملاحقة كل الذين ينقلون السلاح والعتاد العسكري بلا ترخيص رسمي واحالتهم إلى القضاء لمحاسبتهم، وهو مانزع الغطاء السياسي نهائيا عن سلاح الحزب وعرضه للمساءلة بالداخل والملاحقة في الخارج.
لذلك، فإن التصويب على سلام وحده، دون سائر المسؤولين بالسلطة، بالرغم من مشاركة هؤلاء في مجلس الوزراء واتخاذ القرارات التي طالت الحزب بشكل مباشر او غير مباشر، لايسقط من الحسابات كونه لاينفصل عن التوتر الاقليمي الناجم عن الاعتداءات الايرانية بالصواريخ والمسيرات، التي وجهت ضد المملكة العربية السعودية ومنشآتهاالمدنية والاقتصادية والحياتية، على هامش الحرب الدائرة في المنطقة، وهي أكثر بكثير مما استهدفت به إسرائيل، تحت ذرائع كاذبة كالعادة، والهدف محاولة النيل واضعاف تإثير المملكة الاقليمي والدولي، واعتبار التصويب واستهداف رئيس الحكومة نواف سلام، والتهويل باجتياح السراي الحكومي، بالرغم من صعوبة وتداعيات ومخاطر التهديدات الكلامية هذه، بأنه جزء من هذا التوتر، ومحاولة فاشلة وعقيمة لممارسة ضغوطات من لبنان، لتعويض خسائر ايران خليجياً، وسعي الحزب لتوظيفها في النفوذ والمقايضة الايرانية، ومع المملكة تحديدا، لما تعنيه رئاسة الحكومة والسراي الحكومي للمملكة لبنانياً وعربيا ً، ومحاولة يائسة لتعويض انكماش الحزب نفوذه وضعفه على كل المستويات بالداخل اللبناني.