بيروت - لبنان

اخر الأخبار

10 كانون الثاني 2026 12:00ص عراقجي يجول مؤكّداً فتح صفحة جديدة مع لبنان

عون: لعلاقات تضمن عدم التدخّل في شؤون البلدين

اللقاء بين الوزير رجّي ونظيره الإيراني اللقاء بين الوزير رجّي ونظيره الإيراني
حجم الخط
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي يرافقه السفير الإيراني في لبنان مجتبى اماني ووفد من الخارجية الإيرانية ان «لبنان مستعد لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وحريص على إقامة أفضل العلاقات مع إيران في إطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخّل في شؤون البلدين».
وشدّد الرئيس عون على ما سبق ان أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في الدوحة، على ان «لبنان حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة وعدم التدخّل في شؤون البلدين. وهذا الموقف لا يزال هو نفسه».
وكان الوزير عراقجي نقل في مستهل اللقاء الى الرئيس عون تحيات الرئيس الإيراني وتمنياته له بالتوفيق، مشيرا الى ان زيارته للبنان «تندرج في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية»، مشدّدا على «أهمية استمرار التشاور خصوصا في القضايا المطروحة حاليا»، مجدّدا تأكيد دعم بلاده «لاستقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه».
وشدّد على أن «إيران تدعم استقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه والزيارة تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها».
وكان عراقجي استهل لقاءاته من وزارة الخارجية، حيث كان في استقباله وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، وجرى بحثٌ صريح وواضح في عدد من المسائل والتحديات التي تواجه لبنان، وفي العلاقات الثنائية.
وأكد الوزير عراقجي أن المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور رغم الاختلافات في مقاربة بعض الملفات.
من جهته رحّب رجّي بالوزير واصفاً إياه بالصديق لأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الودّ قضية. وأكد حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع إيران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى لو كان الدعم الإيراني موجّها مباشرة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر.
ودعا الوزير رجّي إيران الى البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله إنطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه، مشيراً الى أن التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته.
وفي الختام تمنى الوزير رجّي على نظيره الإيراني أن يوقف بعض المسؤولين الإيرانيين تصريحاتهم ومواقفهم التي تعتبر تدخّلا فاضحا في الشأن اللبناني.
ثم انتقل الوزير الإيراني الى عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النّواب ​نبيه بري​، وقال «هناك نقطة مشتركة لإدراك البلدين فيما يخص المخاطر المحدّقة جراء الخطر الصهيوني وكيفية مواجهته، وحاولنا جاهدين فتح صفحة جديدة من العلاقات بيننا بما يصب في خدمة المصالح المشتركة على أن تكون على قاعدة الاحترام المتبادل»، مشيرا الى ان «حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 110 ملايين دولار».
ثم زار عراقجي رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام في السراي الكبير، وأكد الرئيس سلام حرص لبنان على إقامة علاقات سليمة مع إيران، انطلاقاً من الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية.
وأشار أن حكومته ملتزمة بتطبيق بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة مرتين في مجلس النواب، بما في ذلك ثقة نواب حزب الله، والذي شدّد بوضوح على أن قرار الحرب والسلم هو في يد الحكومة دون سواها، والتي عليها العمل على حصر السلاح بيدها وحدها.
كذلك، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى عراقجي، وتم التداول في الأوضاع العامة.
والتقى عراقجي الأمين العام لـ«حزب الله» الشّيخ ​نعيم قاسم​، الذي أشار ان «العدو الإسرائيلي لن يحقّق أهدافه باستمرار العدوان، مع وجود هذا التماسك الشّعبي والمقاوِم في التمسّك بتحرير الأرض، والعودة إلى القرى والمدن في الجنوب»، وقال «سنبقى على ‏تعاون مع الدولة والجيش لطرد الاحتلال».