6 حزيران 2026 05:55م وديع الخازن دان استهداف الجيش: في ذكرى غسان تويني نستعيد حضوره الذي ما زال نابضاً في الذاكرة الوطنية

حجم الخط
قال عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن في بيان: "في الذكرى الرابعة عشرة لرحيل عميد الصحافة اللبنانية غسان تويني، نستعيد حضوره الذي ما زال نابضاً في الذاكرة الوطنية، وكأنه لم يغادر يوماً فضاء الكلمة الحرة والرأي الجريء. فقد كان، في رؤيته العميقة وقراءته المتقدمة للأحداث، شاهداً استثنائياً على زمنٍ مثقلٍ بالتحولات والتحديات، حيث كانت المنطقة ولا تزال مسرحاً لتداخلات وصراعات تتجاوز حدودها، وتلقي بثقلها على أوطانها وشعوبها. وإن غيابه الجسدي لا يلغي حضوره الفكري والإنساني، بل يزيده رسوخاً، إذ ترك إرثاً صحافياً وفكرياً غنياً، تواصلت ملامحه مع ما مثّله نجله الشهيد جبران تويني، الذي حمل الراية بإيمان راسخ، وجعل من الكلمة موقفاً، ومن القلم التزاماً وطنياً لا يساوم، فكان امتداداً حيّاً لمدرسة الحرية التي آمن بها والده.

وتابع: "لقد كانت "النهار"، ولا تزال، مساحةً حرةً للكلمة المسؤولة، ومنبراً للديموقراطية الحقيقية، وصوتاً للضمير اللبناني في أحلك الظروف، فيما حافظت نايلة تويني وأسرة" النهار"، على هذه الرسالة النبيلة، متمسكةً بروح المؤسس وبإرث جبران. إننا اليوم، إذ نستذكر غسان تويني، لا نستحضر فقط رجلاً من رجالات الفكر والصحافة، بل مدرسةً كاملة في الالتزام الوطني والجرأة في قول الحقيقة".


من جهة ثانية، اعتبر الخازن انه "في ظلّ الجريمة الإسرائيلية الجديدة التي استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت – الخردلي في قضاء النبطية، والتي أدّت إلى استشهاد ضابطين وجندي من الجيش اللبناني، يندرج هذا الاعتداء في إطار استمرار العدوان الإسرائيلي الممنهج والمتكرر على لبنان، أرضًا وشعبًا ومؤسساتٍ سيادية وفي طليعتها الجيش".

وتابع: "إنّ هذا السلوك العدواني، بما يحمله من وحشية وتحدٍّ للشرعية الدولية، لن يزيد اللبنانيين إلا تماسكًا وإصرارًا على التمسك بحقوقهم الوطنية، وعلى دعم المؤسسة العسكرية التي تبقى صمّام الأمان في مواجهة الاعتداءات. كما يؤكد هذا التصعيد أن محاولات فرض الوقائع بالقوة لن تُفضي إلا إلى مزيد من التعقيد، بدل الدفع نحو مسارٍ جاد يفضي إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإعادة الاستقرار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. الرحمة للشهداء الأبرار، والعزاء لقيادة الجيش ولعائلاتهم، والشفاء العاجل للجرحى".