رغم تجارب عديدة لم توفّق جرى خلالها توظيف ميزانيات بملايين الدولارات لكن النتيجة لم تكن إيجابية إطلاقا، خاضتها جهات إنتاجية سعودية خاصة منها ما تولّاه الفنان الراحل فريد شوقي، ومع ذلك ظلّ الرهان على مرجعية رسمية مسؤولة وفاهمة لأجواء الإنتاج والتوزيع وحاجة السوق العربية وعبرها إلى أسواق أوسع في العالم.
نقصد هنا ما يتولاه السيد المستشار تركي آل الشيخ خصوصاً مع وجود مشروعين سينمائيين عربيين في الأسواق: الأول هو: «الكلاب السبعة»، الذي صوّر في استوديوهات المملكة بإدارة مخرجين عربيين من المغرب وافدين إلى هوليوود من بلجيكا: عادل العربي، وبلال فلاح، مع أحمد عز، وكريم عبد العزيز، وصُرف عليه 40 مليون دولار ليكون على الشاشات قاطبة بدءاً من أول أيام عيد الأضحى المبارك.
والثاني بعنوان: «القصص»، نص وإخراج أبو بكر شوقي، يدير أمير المصري، ونيللي كريم، والمشروعان مموّلان من الهيئة العامة للترفيه في المملكة والتي يديرها المستشار تركي مع إشرافه على فعاليات موسم الرياض منذ العام 2018، والمهم هنا أن لا محاباة في التمويل بل هو دعم لطاقات حاضرة وفاعلة مما يسمح لها بتقديم أفضل ما عندها.
وهنا بيت القصيد تماماً كما تم الإعلان عن مشروع فني جديد يضع الفنان محمد رمضان في عهدة المنتج اللبناني المميّز صادق الصباح، والسيناريست أحمد مراد، لتقديمه في صورة جيدة بعيداً عن معالم الحفلات التي يحييها، وربما هو بات يقدّر الجدّية المطلوبة في مشاريعه من خلال آخر ما يعرض له حالياً فيلم: «أسد»، بإدارة المخرج محمد دياب عن نص صاغه مع شقيقيه، خالد وشيرين.
نعرف أن هذا غيض من فيض المشاريع الموضوعة في عهدة خبراء ومسؤولين لترجمة الأفكار ونقل القضايا المتنوعة المشارب في مشاريع فنية على الخشبات أو الشاشات الكبيرة منها أو الصغيرة وفق إحتياجات الموضوعات المطروحة.
يبقى التنويه بهذا الحضور الذي لطالما تمنيناه بين سلطة المال والعاملين المميّزين في قطاعات الفن المختلفة، لان هذا هو الباب السحري الذي يوصل إلى الإبداعات حيث تسقط معالم الشمّاعات التي لطالما علقت على تواضع الميزانيات كسبب لقصور مستوى الأعمال التي كانت تقدّم.