١- باتت المعادلة اليوم واضحة عند الدولة اللبنانيّة والولايات المتّحدة الأميركيّة والدول العربيّة والخليجيّة وسائر دول العالم:
إسرائيل تنسحب من آخر شبر من لبنان مقابل نزع سلاح «حزب الله» والولوج الى السلام الدائم والنهائي بين لبنان وإسرائيل.
٢- المعادلة المعلنة عند إيران وذراعها «حزب الله» هي التالية:
إسرائيل تخرج من آخر شبر من لبنان مقابل إبقاء سلاح «حزب الله» والاستعداد مِن جديد لاحتلال القدس ومَحو إسرائيل من الوجود «بتكليفٍ إلهي».
٣- الدولة اللبنانيّة، وهي أمّ الصَبي والمؤتمنة على كلّ ذرّة من تراب الجنوب ولبنان، اختارت طريق الدبلوماسيّة بدل الحرب وقرّرت التفاوض مع إسرائيل في البنتاغون ووزارة الخارجيّة والبيت الأبيض برعاية أميركيّة حصريّة، في محاولة للوصول بالوطن الى بَرّ الأمان.
٤- «حزب الله»، الأداة التنفيذيّة «للحرس الثوري الإيراني» والمتمسّك باستمرار الحرب ولو على حساب تدمير الجنوب والضاحية وغيرها، «حزب الله» هذا، مُصِرّ في الوقت ذاته على أنّ إيران هي مَن يَجِب أن تفاوض أميركا، «الشيطان الأكبر»، عن لبنان وليس الدولة اللبنانيّة مَن تفاوض عن نفسها.
٥- لم يترك «حزب الله» وتلفزيوناته وصُحُفه وإعلاميّيه و«جيشه الإلكتروني» صِفَةً أو نعتاً بَشِعاً لم يَنعت به فخامةَ رئيس الجمهوريّة ودولةَ رئيس الحكومة، والحكومةَ مجتمعةً، علماً أنه لا يزال جزءاً منها.
نعوت تبدأ من الصهيونيّة والخيانة مروراً بالاستسلام والجبانة وصولا للعمالة.
٦- و«اكتمل النقل بالزعرور» بتويتات إسماعيل بقائي وبنصائح عبّاس عراقجي المُهينة لفخامة الرئيس جوزاف عون.
٧- طبعا يا فخامة الرئيس ما يهزّك ريح، فَقَد جَنَّنتهم.
٨- وزير خارجية إيران عبّاس عراقجي يكتب:
«بناء على تصريحات السيّد عون قد يَظنّ البعض أنّ إيران احتلت خمس لبنان وشرّدت ربع سكانه وتقصف البلاد يوميًّا».
نعم يا سيّد عراقجي، بفضل إيران وطموحاتها «الامبراطوريّة» تحت عناوين «إلهيّة»، بفضلها وبفضل ذراعها في لبنان عادت إسرائيل واحتلت خمس لبنان وشرّدت ربع سكانه بعد أن خرجت منه منذ ربع قرن. طبعاً لا شكراً إيران.
٩- لو كان الضمير الوطني يَسمَح، لكنّا طالبنا الحكومة بأن تجتمع بحالة طارئة في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهوريّة وحضور رئيس الحكومة، وتُعلِن إلغاء مفاوضاتها مع إسرائيل برعاية أميركيّة نزولاً عند رغبة «محور الممانعة» وتترك حريّة العمل «لحزب الله» و«للحرس الثوري الإيراني» لتحرير الجنوب وإخراج إسرائيل منه ومن ثمّ الانقضاض على الجليل وإبادة «الشيطان الأصغر» إسرائيل، لِنَرَ على ما هُما قادران.
فَيُزال كلّ التباس بين الأساطير والحقيقة وبين الوهم والواقع وبين منطق الحرس الثوري ومنطق رئيس البلاد.
١٠- نصيحة الى عراقجي وبقائي: لا بقاء لكم في لبنان.
حلم قورش الكبير باحتلال شواطئ لبنان انتهى منذ ألفي وخمسمائة عام.
والزمن لن يعود الى الوراء.