شاهدنا شريط: «أسد» للمخرج محمد دياب، عن نص تشارك في صياغته مع شقيقيه: خالد وشيرين، والبطولة التي يجري الحديث عنها أسطورياً لـ محمد رمضان، الذي نتساءل دائماً عن سر إصراره على الغناء وبأسلوب غربي غير لائق، بينما هو قادر أن يكون ممثلاً ذا شأن.
في الشريط الجديد هو: أسد، الإسم الطاغي على الفيلم في وقت كان لافتاً أن النص منح مساحات رحبة لمن شاركوا في لعب الأدوار الرئيسية وهذا بحد ذاته ذكاء فني، لأن العمل السينمائي نادراً ما كان نجاحاً فردياً بل هو نتاج جهد جماعي بحيث يكون لاعب الشخصية الرئيسية محاطاً بمجموعة متماسكة من الشخصيات التي لها وزن وموقع فاعل في سياق الأحداث. وهذا ما تم اعتماده في: أسد، فإلى جانب رمضان، تقف اللبنانية التي نتعرّف عليها لأول مرة - رغم حضورها التلفزيوني - في السينما فكانت مفاجأة حقيقية: جمال خاص، كاريسما حضور عفوي، وتفاعل شفاف مع بطل الفيلم الذي بدا حاضراً بصورة وجهه أكثر من تعابيره، أو ردّات فعله. ولـ ماجد الكدواني - الخديوي - مجال تأثير عن حرفة في الحضور، كذلك: علي قاسم - يكن - وأحمد راشد - الأمير - والرائع كامل الباشا في شخصية محروس.يقود الشاب المتمرّد حالة إنقلابية على العنصرية التي تمارس ضد ذوي الأصول الأفريقية، ويبدأ من حبه ثم إرتباطه بإمرأة من غير لونه وبيئته ليلى - رزان - وإنجابه منها رغم كل ما مورس ضده من حالات ترهيب وإيذاء ومحاولات إغتيال. لكنه بقي صامداً بعناد وإصرار وصولاً إلى تحقيق غايته في تحرير كل بني جلدته، وهو رفع في وجه الخديوي مذكرة حرية حازها عن جدارة وأراد أن يعمل بموجبها لكن السلطات الحاكمة حالت دون ذلك.
تجري أحداث الفيلم أواخر القرن الثامن عشر، ويتم تقديم أسد كبطل قومي حرّر العبيد في زمنه وقضى دفاعاً عن حقهم في الحرية. وقد شارك في أدوار رئيسية أخرى: محمود السراج، مصطفى شحاتة، إسلام مبارك، إيمان يوسف، وعمرو القاضي.