8 حزيران 2026 12:10ص المساعدة العربية للبنان مشروطة بنزع سلاح حزب الله أولاً؟

حجم الخط
تبلَّغ كبار المسؤولين اللبنانيين من الموفدين، وسفراء دول عربية لها باع طويل في دعم ومساعدة لبنان خلال الازمات والحروب الإسرائيلية التي تعرض لها طوال العقود الماضية،بشرط اساسي وواضح  للمساعدة، لانهاء الحرب بين إسرائيل  وحزب الله،  وتحقيق انسحاب القوات الإسرائيلية من كافة الاراضي اللبنانية، وتقديم المساعدات المالية لاعادة اعمار ما هدمته الحرب وتسريع خطى عودة المواطنين إلى قراهم ومنازلهم، وهو نزع سلاح حزب الله، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كل الاراضي اللبنانية وحتى الحدود الدولية جنوباً، لانه من دون تحقيق هذا الشرط، يستحيل تكرار تجارب الماضي بالمساعدة، التي كان يستغلها الحزب، لاعادة التموضع والاستعداد لجولات جديدة من الحروب، لصالح إيران وعلى حساب المصلحة الوطنية اللبنانية. 
وابلغ احد سفراء الدول العربية مسؤول بارز التقاه منذ ايام ،موقف بلاده الصريح والحازم بهذا الخصوص، مشدداً على ضرورة اخذ هذا الشرط بعين الاعتبار والتعاطي معه بجدية، وعدم التهاون او التغاضي عنه،لأي سبب كان، لان الاوضاع تغيرت كثيراً، بعد التطورات الاقليمية والدولية، وافتعال الحزب الحرب جنوباً خدمة لإيران ولمصالحها، وجرّ لبنان للخراب والدمار، والاصرار على رفض قرارات الحكومة ،واعادة كل مساعي الدولة لبسط سلطتها وسيادتها. 
أكثر من ذلك، فقد صارح السفير  المسؤول اللبناني بالقول،ان هناك اجماعاً عربياً ودولياً، لاسيما من الدول العربية الشقيقة والصديقة، التي كانت تقف دائماً إلى جانب لبنان وتسعى دوماً لمساعدته ومساندته على حدٍ سواء،لتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها،  بضرورة القيام بخطوات ميدانية لنزع سلاح حزب الله، ومنع كل التجاوزات ومخالفة قوانين الدولة في مختلف المجالات، لكي تستطيع هذه الدول دعم لبنان سياسيا ومادياً،لإنهاء الحرب وازمة الاحتلال، واعادة الاعمار، وبلاده ملتزمة بهذا الاجماع،لانها لا تستطيع الانفراد بأي قرار منفصل  ومقتنعة بضرورة اتخاذ الخطوات المطلوبة لنزع سلاح الحزب، قبل المبادرة لتقديم اي مساعدة كانت للبنان .
ودعا السفير العربي المسؤول اللبناني للاستفادة من مناخ الاجماع العربي والدولي، والقيام بالإجراءات والتدابير المطلوبة لاستكمال تنفيذ قرارات الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وحدها،  مثنياً على هذه القرارات، التي تؤكد على جدية لبنان في القيام بالخطوات اللازمة لإنهاء حالة التفلُّت من سلطة القانون، وابقاء لبنان ساحة مستباحة لمصالح ونفوذ ايران،  والتحكم بقرار الحرب والسلم بمعزل عن قرارات الحكومة وسلطة الدولة، وهذه القرارات الضرورية والملحّة من شأنها اعادة الثقة بالسلطة اللبنانية، وتسريع خطى مساعدة لبنان، لإنهاء الحرب والاحتلال الإسرائيلي واعادة الامن والاستقرار جنوبا، ودعم خطط إعادة الاعمار،وتجاوز الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها.