10 كانون الأول 2021 12:01ص اقتصاد إنتاج لبنان «المكعبل» في عصر الذرّة والروبوت!!

حجم الخط
الجميع يتحدث عن التحوّل من نظام الريع إلى نظام الانتاج - وهو على أي حال موضوع ما زال في لبنان حافلا بالعموميات وفي طور التمنيات والتوصيات - في حين ان قطار التحولات السريعة في العالم قد تخطّى هذه البديهيات الأولية منذ أن أطلق البعض صيحة «التصدير أو الموت» قبل مائة عام.

وفي حين أن لبنان بات محروما من الكهرباء التي قال عنها مؤسس الاتحاد السوفياتي قبل أكثر من مائة عام ان إيصالها ٢٤ ساعة على ٢٤ ساعة واستخدامها في كل روسيا هي «الاشتراكية باختصار»، تخطّى العالم اليوم هذه الطاقة التي باتت بديهية في الدول المتقدمة كالهواء والماء، الى الاستخدامات النووية وعصر الروبوت والذكاء الاصطناعي الذي تفوق تأثيراته على اقتصاد الدول عشرات المرات آثار الثورة الصناعية التي نقلت العالم في وسائل توليد الطاقة من مرحلة اختراع العجلة والمرحلة البخارية والكهرباء إلى الطاقة النووية وقبل مئات السنين، بينما اقتصاد لبنان ما زال يتعثر في بيروقراطية سياسية خارج عصر عالمي حلّ فيه الانترنت مكان اللغات واللهجات، ويحتاج لبنان إلى أكثر من عشرات العقود لتعميمه وتعليمه واستخدامه عملا بقول الإمام علي قبل نحو ١٤٠٠ عام: «ربّوا أولادكم لغير زمانكم».

بل ويحتاج لبنان إلى مئات مليارات الدولارات لإستثماره في اقتصاد الانتاج في مختلف أنواع القطاعات ولمنافسة اقتصاديات دول باتت متقدمة على لبنان بعشرات السنين في الجوار الاقليمي والعربي القريب والدولي البعيد، وهو البلد الملبد «المكعبل» و«المبلل» بمائة مليار دولار من الدين العام والخسائر بالعملات الأجنبية، والمكبّل بنظام فساد يعتاش من سلب أموال العباد ومن ابتلاع مساعدات وهبات وقروض بمئات مليارات الدولارات واللاهث الآن وراء حفنة من قروض دولية تفتح له أبواب الاقتراض من صناديق ومؤسسات عالمية وعربية ودون وعد نهائي منه بإصلاحات أما لعجز عنها أو انعدام إرادة أو رغبة بها أو خشية انفجار اجتماعي تطيح النظام وأهله وأركانه وحاشيته وزبانيته وأزلامه!