صدر عن «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية» و«المجلس الثقافي للبنان الشمالي» رواية «قبل أن يرحل» للباحث الاجتماعي والكاتب عاطف عطية.
تشكّل هذه الرواية الحلقة الأولى من ثلاثية أدبية تناولت التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي شهدتها قرية لبنانية، من خلال رصد علاقاتها اليومية وممارساتها الحياتية على مدى قرنين من الزمن، ضمن قالب روائي يستند إلى السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا في بناء الأحداث والشخصيات والعلاقات بين أبناء القرية ومحيطهم، في سياق التحوّلات التي عرفها شمال لبنان منذ العهد العثماني، مروراً بقيام لبنان الكبير، وصولاً إلى مرحلة الاستقلال وما بعدها.
واعتمد المؤلف في رواية «قبل أن يرحل» على السياق التاريخي والاجتماعي لقرية لبنانية، مستعرضاً طبيعة العلاقات بين أهلها ومع الجوار، وما رافقها من أواصر مودّة وألفة، أو حالات توتر فرضتها ظروف الحياة اليومية والتحوّلات التاريخية المتعاقبة.
وسبق أن أصدرت مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية للدكتور عطية روايتين تشكّلان امتداداً للمسار الزمني ذاته، هما رواية «حمل نفسه ورحل» التي تمثّل المرحلة الثانية الممتدة على طول القرن العشرين، ورواية «أفق يضيع بين ماء وسماء» التي تمثّل المرحلة الثالثة، وهي سيرة ذاتية للكاتب. وإذا كان يغلب على الروايتين الطابع السردي الذي يمزج بين الواقع والخيال ضمن إطار من سوسيولوجيا الأدب، فإن السيرة الذاتية، رغم طابعها الروائي، تعكس تجربة حياتية عاشها الكاتب على امتداد عقود سبعة.