أبدت المحكمة العليا ذات الغالبية المحافظة في الولايات المتحدة شكوكا الأربعاء حيال طعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحق بالجنسية عن طريق الولادة إذ يرغب بإلغائه، وقد حضر الجلسة باسم حربه ضد الهجرة غير القانونية.
ورغم حضور ترامب نصف جلسات الاستماع التي امتدت لأكثر من ساعتين في خطوة لم يسبق أن اتخذها رئيس أميركي خلال فترة ولايته، فإن ذلك لم يؤثر على ما يبدو على القضاة التسعة، علما أن ستة منهم محافظون وثلاثة ليبراليون.
وقد تُوجه له المحكمة ضربة قاسية جديدة، بعدما ألغت تعريفاته الجمركية في شباط/فبراير.
وقّع ترامب خلال ولايته الثانية أمرا تنفيذيا يقضي بأن الأطفال المولودين لأبوين يقيمان في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو بتأشيرات موقتة، لن يصبحوا تلقائيا مواطنين أميركيين.
وقال المحامي الذي يمثل ترامب في القضية جون ساور في مرافعته الافتتاحية أمام المحكمة الأربعاء إن "منح الجنسية الأميركية دون قيود يتعارض مع ممارسات الغالبية العظمى من الدول الحديثة”.
وأضاف "إنه يُقلل من قيمة المواطنة الأميركية، تلك الهبة الثمينة والعميقة”.
وتابع "هذا النظام يشكل عامل جذب قوي اللهجرة غير الشرعية، ويُكافئ المهاجرين غير القانونيين الذين لا يكتفون بانتهاك قوانين الهجرة، بل يتجاوزون أيضا أولئك الذين يلتزمون بها”.
أمضى ترامب السنة الأولى من ولايته الثانية في ممارسة صلاحيات تنفيذية استثنائية، ساعيا إلى تهميش الكونغرس ومواصلا الضغط على المحاكم.
وتسلط القضية المرفوعة أمام المحكمة العليا الأربعاء الضوء على مسألة من يحق له أن يكون مواطنا في بلد تأسس على الهجرة.
وينص التعديل الرابع عشر للدستور على أن "جميع الأشخاص المولودين أو المجنسين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون أميركيون”.
وتقول إدارة ترامب إن التعديل الذي أُقرّ عقب الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865)، يُعنى بحقوق المواطنة للعبيد المُحررين، وليس لأبناء مهاجرين غير قانونيين أو زوار موقتين.