قفزت أسعار النفط، امس بأكثر من سبعة في المئة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها استمرار العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات في منطقة الخليج.
وأشاد ترامب بقصف جسر رئيسي يربط بين طهران ومدينة كرج الواقعة إلى الغرب منها، مجدداً دعوة إيران إلى إبرام اتفاق «قبل فوات الأوان».
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشال» تعليقاً على مقطع مصوّر يُظهر قسماً من جسر معلق ينهار وسط تصاعد سحابة من الدخان «أكبر جسر في إيران ينهار ولن يُستخدم مجدداً أبداً».
وأتى ذلك بعد إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني أن جسر «بي. 1» تعرّض لضربات إسرائيلية-أميركية على مرحلتين الخميس، أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل.
ونشر ترامب مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر، بحسب قوله، هدم أكبر جسر في إيران في غارة جوية، قائلا إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات الأوان».في المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري قوله «معلومات العدو الصهيوني الأميركي عن حجم قدراتنا العسكرية وتجهيزاتنا ناقصة، وهم لا يدركون شيئا عن إمكاناتنا الواسعة والإستراتيجية».
ميدانيا، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دويّ صفارات الإنذار في 15 موقعا بإصبع الجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان، في حين أفادت تقارير أولية بسقوط صاروخ في بلدة مجاورة لكريات شمونة.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط شظايا صاروخ عنقودي إيراني في 11 موقعا مختلفا بأنحاء تل أبيب، وسط أنباء عن إصابة عدد من الإسرائيليين
وحذر متحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، أميركا وإسرائيل من «المزيد من التدابير الأكثر سحقاً والأوسع نطاقاً والأكثر تدميراً».
وفي إسرائيل، وبحسب بيان أصدره الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في مواقع عدة بشمال إسرائيل، فإن القوات الإسرائيلية «رصدت صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه دولة إسرائيل»، و»تعمل أنظمة الدفاع على اعتراضها».
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدت لثلاث رشقات صاروخية إيرانية في وقت مبكر من صباح الخميس، في حين أفادت وسائل إعلام بوقوع إصابات طفيفة في منطقة تل أبيب.
وجاء الهجوم الثالث بعد وقت قصير من إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابا للأمة بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت الشرطة إن عناصرها استُدعوا إلى مواقع متضررة في وسط إسرائيل، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن العدد بلغ تسعة.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأضرار التي لحقت بمنطقة واسعة نسبياً ناجمة عن ذخائر عنقودية تنفجر في الجو وتنثر قنابل صغيرة.
وسبق أن تبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات باستخدام القنابل العنقودية.
وبعد أقل من ساعتين من الهجوم الأول، أعلن الجيش أنه رصد مجدداً «صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في معظم أنحاء شمال إسرائيل ووسطها.
وجاء في بيان منفصل بعد قليل أنه «يسمح للسكان بمغادرة الأماكن المحمية في كل أنحاء البلاد». ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار نتيجة للهجوم الثاني.
هذا وأعلن الجيش الإسرائيلي عن شن موجة واسعة من الغارات طالت بنى تحتية عسكرية في وسط طهران، مشيراً إلى استهداف نحو 15 موقعاً لتصنيع الأسلحة.
بدوره، أعلن الجيش الأميركي أنه ضرب أكثر من 12 ألفا و300 هدف في إيران خلال الصراع المستمر منذ أكثر من شهر.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن القوات الأميركية في المنطقة، في تحديث لها يوم الأربعاء، إن قواتها «ألحقت الضرر أو دمرت» أكثر من 155 سفينة إيرانية ضمن أكثر من 12 ألفا و300 هدف تم ضربها منذ بداية الحرب.
وأضافت القيادة: «قوات القيادة المركزية تضرب الأهداف لتفكيك جهاز الأمن للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي تشكل تهديداً وشيكاً».