قرر مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة اليوم الثلاثاء المقبل لبحث تطورات الأزمة في فنزويلا، وذلك بناءً على طلب رسمي تقدمت به سلطات كاراكاس.
وكانت الحكومة الفنزويلية قد رفعت طلبًا إلى مجلس الأمن لعقد اجتماع عاجل لمناقشة العدوان الأميركي المستمر على البلاد.
ونقلت وكالة "رويترز” عن رسالة دبلوماسية اطلعت عليها أن فنزويلا تقدمت بالطلب يوم الأربعاء، مطالبة بإدراج هذا الملف على جدول أعمال المجلس.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصعيد سياسي وإعلامي وأمني متزايد، حيث ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ "ضربات دقيقة” تستهدف مواقع برية داخل فنزويلا، قد تبدأ بعمليات إلكترونية وتشويش تهدف إلى تعطيل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وإضعاف أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري شامل على «سفن النفط الخاضعة للعقوبات» المغادرة من فنزويلا والمتوجّهة إليها، وقال في منشور على منصته «تروث سوشيال» إنه قرر أيضا تصنيف النظام الفنزويلي منظمة إرهابية أجنبية، في تصعيد للضغوط على الرئيس نيكولاس مادورو .
وفي وقت سابق أعلن البيت الأبيض تصنيف القيادة الفنزويلية كـ"منظمة إرهابية أجنبية”، وطالب باستعادة ما اعتبره أصولًا مسروقة، محذرًا في الوقت نفسه من فرض حظر بحري شامل على ناقلات النفط، لترد كاراكاس برفض هذه المطالب، مؤكدة عزمها نقل القضية إلى الأمم المتحدة.
ووفق تقارير إعلامية، منح البيت الأبيض وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا بهدف زعزعة استقرار حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تتهمه واشنطن بالاعتماد على منظمات إرهابية في تهريب المخدرات.
وفي وقت سابق، أكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية أن واشنطن تعمل بالفعل على خطط لمثل هذا السيناريو، معتبرة أن استخدام القوة العسكرية في السابق يتماشى مع القانون الدولي.