على وقع نشاطات ومناورات عسكرية في منطقة الخليج، وعشية عقد جولة ثانية من المباحثات الأميركية الإيرانية في جنيف، اعتبرت طهران، الاثنين، أن موقف واشنطن بشأن ملفها النووي بات «أكثر واقعية».
واعتبرت إيران امس أن الموقف الأميركي بشأن ملفها النووي بات «أكثر واقعية»، وذلك عشية عقد الطرفين في جنيف جولة ثانية من المباحثات التي بدأت هذا الشهر على وقع تهديد واشنطن طهران بتدخل عسكري.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد غادر الأحد إلى سويسرا لإجراء الجولة الثانية من المباحثات مع الولايات المتحدة، وفق ما أفادت به الخارجية الإيرانية. في حين سيمثّل كبير مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وصهره غاريد كوشنر واشنطن في جنيف هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي للجمهورية الإسلامية، وفق ما أكده البيت الأبيض .
من جهته ، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارة للعاصمة المجرية بودابست امس إن إبرام اتفاق مع إيران سيكون أمرا صعبا.
وأوضح روبيو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في بودابست: «لقد قلتها البارحة وأعيدها اليوم، الاتفاق مع إيران صعب. يجب أن نفهم أن إيران يتم تسييرها واتخاذ القرارات فيها من قبل رجال دين متشددين»، مؤكدا أنهم يتخذون قراراتهم بناء على توجهات «أيديولوجية» وليس جيوسياسية.
من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الإيراني إنه سيلتقي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أي قبل يوم واحد من انطلاق الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
وقال عراقجي عبر منصة إكس «أنا في جنيف بأفكار حقيقية لتحقيق اتفاق عادل ومنصف. الأمر غير المطروح على الطاولة هو الخضوع للتهديدات».
على صعيد اخر ،باشر الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، عشية بدء جولة جديدة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف.
وذكر التلفزيون الإيراني أن هذه المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف الى تحضير الحرس «للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة» في مضيق هرمز، وذلك بعدما نشرت واشنطن قوة بحرية كبيرة في الخليج.
وسبق أن هددت طهران مرارا بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو عشرين في المئة من الإنتاج العالمي للنفط.