بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

1 نيسان 2026 12:15ص واشنطن تتحدث عن إنجاز المهمة الأكبر من الحرب.. وتدعو الدول لتحمُّل وزر مضيق هرمز

نيران تلهب سماء أصفهان عقب ضربات أميركية نيران تلهب سماء أصفهان عقب ضربات أميركية
حجم الخط
انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بشدة حلفاء الولايات المتحدة ممن رفضوا المشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، قائلاً إنه سيتعين عليهم «تعلم المحاربة من أجل أنفسهم»، وأضاف بلهجة حاسمة: «اذهبوا واحصلوا على نفطكم من مضيق هرمز بأنفسكم، لن نساعدكم بعد الآن».
وقال ترامب في منشور على «تروث سوشيال»، إن الدول التي لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز مثل المملكة المتحدة، والتي رفضت المشاركة في العمليات ضد إيران، «لديها خياران، الأول أن تشتري من الولايات المتحدة، فلدينا الكثير، والثاني، هو تملك الشجاعة والذهاب إلى المضيق، وأخذه».
وأضاف: «سيتعين عليكم أن تتعلموا أن تحاربوا لأجل أنفسكم، الولايات المتحدة لن تكون هناك لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تساعدونا».
وشدد ترامب على أن بلاده أنجزت المهمة الأكبر من الحرب على إيران من أجل منعها من امتلاك السلاح النووي قائلا: «لقد تم تدمير إيران، الجزء الصعب تم إنجازه. اذهبوا للحصول على نفطكم».
وتأتي منشورات ترامب، بعدما قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن ترامب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحرب على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز شبه مغلق، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب ومساعديه خلصوا خلال الأيام الأخيرة إلى أن أي مهمة لفتح هذا الممر الحيوي بالقوة ستدفع النزاع إلى ما يتجاوز الإطار الزمني الذي حدده، وهو من أربعة إلى ستة أسابيع.
وذكر المسؤولون لـ»وول ستريت جورنال»، أن ترامب قرر أن على الولايات المتحدة تحقيق أهدافها الرئيسية المتمثلة في إضعاف البحرية الإيرانية وتقليص مخزونها من الصواريخ، ثم تهدئة الأعمال القتالية الجارية، مع مواصلة الضغط دبلوماسياً على طهران لاستئناف التدفق الحر للتجارة. وقالوا إنه في حال فشل هذا الخيار، فإن واشنطن ستدفع حلفاءها في أوروبا والمنطقة لتولي زمام المبادرة في إعادة فتح المضيق، بحسب المسؤولين.
وأضاف المسؤولون أن هناك خيارات عسكرية يمكن للرئيس اللجوء إليها، لكنها «ليست أولوية فورية»، في الوقت الحالي.
وعند سؤال ترامب عن تقرير «وول ستريت جورنال» أجاب: «لا أفكر في ذلك، بصراحة.. كانت مهمتي الوحيدة التأكد من أنهم لا يملكون سلاحاً نووياً.. لن يكون لديهم سلاح نووي.. عندما نغادر، سيفتح المضيق تلقائياً».
وشدد على أنه لا يفكر في مسألة مخزون إيران من اليورانيوم، مضيفا أنه يعلم أنه مدفون عميقا ومن الصعب جدا استخراجه، على حد وصفه.
وفي منشور منفصل قال الرئيس الأميركي: «دولة فرنسا، لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بالمعدات العسكرية، بالتحليق فوق الأراضي الفرنسية». معتبرا 
أن فرنسا كانت غير متعاونة تماماً، فيما يتعلق بـ»جزار إيران، والذي تم تحييده بنجاح». وقال إن الولايات المتحدة «سوف تتذكر ذلك».
ورفضت أغلب الدول الأوروبية المشاركة في أي عمليات عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز المغلق بشكل شبه كامل منذ بداية الحرب، وأبدى بعضها استعداداً للمشاركة في تأمين الملاحة فقط بعد انتهاء الحرب. 
وأعلنت إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام المقاتلات الأميركية المتجهة للشرق الأوسط، وذكرت صحف إيطالية أن روما رفضت السماح لقاذفات أميركية باستخدام قاعدة جوية في صقلية.
في المقابل قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ما يجري حاليا مع الولايات المتحدة لا يرقى إلى مستوى المفاوضات، بل يقتصر على تبادل رسائل بشكل مباشر أو عبر أطراف صديقة في المنطقة.
وأقر عراقجي في مقابلة مع الجزيرة بأنه يتلقى رسائل مباشرة من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف كما كان الأمر في السابق، لكنه أكد أن ذلك لا يعني الدخول في مفاوضات رسمية مع الطرف الأمريكي.
وبشأن الرد الإيراني على الشروط الأميركية قال عراقجي إن إيران لم ترسل أي رد على المقترحات الأميركية الـ15، ولم تقدم أي مقترحات أو شروط من جانبها حتى الآن. وتحدث عن شروط بلاده لوقف الحرب، مؤكدا أنها لن تقبل بوقف إطلاق النار، بل تسعى لوقف كامل للحرب ليس في إيران وحدها بل في المنطقة كلها.
وفي السياق أعلنت الصين وباكستان، أمس إطلاق مبادرة من 5 نقاط من أجل استعادة السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بعد ساعات من وصول نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى الصين.
وجاءت زيارة دار ولقاؤه نظيره الصيني وانغ يي، في بكين أمس بعد يومين من استضافة بلاده نظراءه من السعودية ومصر وتركيا لإجراء محادثات تنهي الحرب المحتدمة في الشرق الأوسط.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي إن «وزيري خارجية البلدين سيعززان التواصل والتنسيق الإستراتيجي بشأن الوضع في إيران، وسيبذلان جهودا جديدة للدعوة إلى السلام»، واصفة الصين وباكستان بأنهما شريكان إستراتيجيان «في جميع الظروف».
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس «حققنا إنجازات عظيمة في نضالنا ضد الشر بإيران وهذا يكبّدنا أثمانا باهظة» مضيفا « زعزعنا أركان النظام الإيراني وسيسقط عاجلا أم آجلا».
وتابع نتنياهو «غيّرنا الشرق الأوسط وخلقنا تحالفات جديدة وحوّلنا إسرائيل إلى قوة عظمى إقليميا وعالميا..وسنواصل العمل في القضاء على نظام الإرهاب حتى تحقيق الأهداف». 
ميدانيا وفيما يستمر القصف العنيف المتبادل قال الحرس الثوري الإيراني في بيان أمس «نوصي بإخلاء شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الصناعي الأميركية فورا» مضيفا: «بدءا من 8 مساء 1 نيسان (اليوم سنستهدف شركات تكنولوجيا أميركية مقابل كل عملية اغتيال في إيران».
وفي وقت سابق قال الجيش الإيراني إنه استهدف أمس بالمسيّرات الانتحارية مراكز إستراتيجية ومهمة للاتصالات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا أنه استهدف أيضا الصناعات التابعة لشركات زيمنس وتلكوم في بن غوريون وحيفا.
(الوكالات)