بيروت - لبنان

اخر الأخبار

31 كانون الأول 2025 12:00ص سنة غابرة تطوى على قادمتها...

حجم الخط
ها هي السنة قد تولت بنفسها غلق أخر صفحاتها بنفس الكتاب، ولتستكمل السنة القادمة بنفس الحروف والعناوين التي أبت ألا تغلق أنّاتها وجروحها المستمرة النزف والضحايا والأشلاء التائهة بين القرارات والاجتماعات والعهود والمواثيق والاستنكارات.
لقد أُستُجلِبَتَ مفاهيم ركيكة المعاني من خارج الطوق المجتمعي التقليدي الفكري، والمتعارف عليه بين العقائد الراسخة في نفوس تلك الأمة، لكنها قوية من حيث الزمان والمكان، وبصراحة وصفاقة الباطل في إعلانه ووصفه لحلّ الأزمات بطريقة الميزان الأعرج على طريق سويّة.
إن رفد القادم من أصحاب النفوس والضمائر المنوّمة المغيّبة أو المستغيبة، بأن الإذعان المتواصل للباطل كأمر واقع ولا حلّ بالأمن والأمان والنجاة إلّا بتلك الحلول التي تمتاز وكعادتها التاريخية المزعومة السلمية والراحة الإنسانية في مقاصل الدول، لهي الحل الأمثل والوحيد في استكمال الهيمنة والظلم الجائر على شعوب المنطقة بمنطق الغريب الأعلم براحة بيتك.
بغض النظر عن قرارات المجالس الدولية ومحاكمها التي يُؤخذ ما يناسب الحاكم بأمره بها أو يُرفض، ما زالت المذابح مستمرة والأرض سليبة وأراضٍ تُقطعُ إرباً إرباً، وتسلب أجزاء واسعة من الخرائط السياسية بهدف إعادة ترتيب فوضىً قديمة سايسبوكية الى نسخة جديدة معدّلة منها ورسمها بخطٍ أحمرَ قانٍ.
ولا زالت مجتمعاتنا عامرةٌ بتلك النفوس الموتورة وغير المتزنة سياسيا واجتماعيا داخل بوتقةٍ موبوءةٍ من بعض أفرادٍ فهموا التناعق السياسي والتزعم الوراثي والوصولية الأمنية والتزاحف الخارجي كخاصية يمتاز بها أصاحب المقام وطريق النجاة للوصولية الأمينة. فكلما زاد الولاء بين أروقة البلاط العالي والمقام الرفيع في دهاليز أزقة البيت الملطخ بالألوان الفاقعة الوقحة، زادت فرصة الكراسي الخولبية الأركان المحفوفة برائحة الضمير الغائب المستتر...
غيض من فيض لسيناريوهات متكررة في استجلاب تجارب الأمس لبكاء مثل النساء على مُلكٍ لم يُحافظ عليه كالرجال...