أما كيف يكون المطر أسود فإن ذلك يحصل عندما تشمل الظروف القاسية الجميع باستثناء قلة قليلة عرفت أين يوجد لحم الكتف.
مصلحة مياه يبروت وجبل لبنان أعلنت أنها وضعت قيد التحصيل اشتراكات العام الحالي (ملايين).
ومع هذا الإعلان تطل مافيا المولدات برأسها طالبة ما ليس موجود وما ان تغيب تلك حتى تطل هذه فاتورة كهرباء الدولة العلية لتقبض بالدولار النادر.
وتحلّ زخة المطر الأسود على رأس رب العائلة عند يصله ما يشبه الإنذار من مدرسة أولاده ومفاده أن عليه تسديد الأقساط وإلا فلا تسجيل للأولاد ولا امتحانات.
ثم يأتيه (السمّان) و (الخضرجي) وصاحب (السيتيرن) ومحروقات سيارته التي تحرق الأعصاب.
المشكلة الحقيقية ان هذا المواطن لا يرى بصيص نور في آخر النفق فمن أتى بالمصائب هو الذي يحمل الحلول.
فيقول ما قال الشاعر
وصرت إذا أصابتني سهام
تكسرت النصال على النصال
وفي عز احتدام الأزمة تطلع الدولة - بالمطالبة بتنفيذ قانون الإيجارات الجديد الخاص بالسكني وغير السكني.
وكأن البلد في أحسن حال وأن (النعمة طايفة)
ولقدر أحكام عجيبة غريبة من بعض المحاكم بضرورة اخلاء فلان لمنزله والآخر لمحله.
كي يزداد الطين بلة والطنبور نغماً..
مفهوم إن من يعنيهم الامر يعيشون جو آخر مفاوضات واجتماعات.. الخ..
لكن هذا لا يعني ترك الأمور المعيشية ومواطنين تحت سكين الجزارين نعود الى المطر الأسود.. لا يمكن أن يحدث طوفاناً؟.. أم أنه (فالج لا تعالج).