بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 أيار 2026 12:00ص ضباط شهود في جلسة «العسكرية»: «فضل شاكر لم يُشارك بدم الجيش»!

حجم الخط
أرجئ رئيس المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت العميد الركن وسيم فياض، جلسة مُحاكمة الفنان فضل شاكر (فضل عبد الرحمن شمندر)، التي عقدت أمس (الثلاثاء)، إلى يوم الثلاثاء في 23 حزيران/يونيو 2026، وهي مُخصصة لاستماع مزيد من الشهود.
فقد عقدت الجلسة برئاسة العميد الركن فياض والأعضاء من الضباط العسكريين والقاضي المدني عباس جحا، ومُمثل مُفوض الحكومة المُعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي نضال الشاعر، ووكيلة الموقوف شاكر المُحامية أماتا مبارك.
استمرت الجلسة على مدى ساعة ونصف الساعة، دخل خلالها الفنان شاكر، وظهر بصحة جيدة، مُرتدياً بنطال جينز وقميصاً أبيض، وكان مُلتحياً، حيث نزع نظارته.
خُصصت الجلسة للاستماع إلى إفادة شاكر، الذي ردّ على أسئلة رئاسة المحكمة والنيابة العامة العسكرية، وكان الجزء الأكبر منها مُخصّصاً للاستماع حول علاقته مع إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ أحمد الأسير الحسيني، ودوره بالمُواجهة ضد الجيش اللبناني، والاستماع إلى إفادات 3 ضباط من الجيش، ممن اجتمعوا به، وهم:
- مُدير مكتب قائد الجيش العماد جان قهوجي - آنذاك - العميد الركن محمد الحسيني.
- رئيس فرع مُخابرات الجيش اللبناني في الجنوب - آنذاك - العميد علي شحرور.
- رئيس مكتب مُخابرات الجيش اللبناني في صيدا - آنذاك - العقيد ممدوح صعب.
بداية جرى الاستماع إلى إفادة شاكر، الذي أشار إلى أنه «كنت على خلاف مع إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ أحمد الأسير الحسيني، الذي طلب منا مُُغادرة المنطقة، فقمت بالتحضير للعمل على ذلك، وتواصلت مع الجيش اللبناني، وتم تسليم بعض الأسلحة والذخائر لهم، فيما جرى إنجاز إنهاء ملفات 6 شبان ممن كانوا معي بإلغاء التدبير، بمُوجب البرقية 303، وعقدت لقاءً مع ضباط من الجيش، هم: العميد الركن محمد الحسيني، العميد علي شحرور والعقيد ممدوح صعب في «مطعم ألحان» (الذي أملكه) عند مدخل صيدا الشمالي، قبل أقلّ من شهر من وقوع أحداث عبرا، بتاريخ 23 حزيران/يونيو 2013، تم خلاله الاتفاق على تسليم السلاح وإنهاء ملف هؤلاء الشباب، لأنني كنت أُريد السفر، بعدما أصبحت مُهدّداً وبتّ أخشى على حياتي».
وأوضح أن «من كان يُوفر لي الحماية الشخصية هم عدد من الشباب، جرى تأمينهم من قبل ابن شقيقي عبد الرحمن شمندر، وكان بحوزتنا تراخيص حمل السلاح ومُواكبة من الجيش اللبناني، وذلك بعدما كنت أريد أن أوفر الحماية الشخصية من خلال شركة حماية خاصة، بعد الاستفزازات التي تعرضت لها، من قبل بعض الفئات، حيث ارتفعت التهديدات على حياتي، نظراً إلى مواقفي بإدانة وشجب المجازر التي ارتكبها النظام في سوريا».
وقال شاكر: «إن ما أدّى إلى عدم استكمال خطوات تسليم السلاح، وإنهاء ملفات الشباب، هو وقوع أحداث عبرا، التي لم أشارك فيها».
بعدها جرى الاستماع إلى إفادة العميد علي شحرور، الذي أشار إلى أنه «جرى الاجتماع مع شاكر، بعدما أراد أن يُظهر حسن نيّة بتسليم السلاح، وتم ذلك من قبل ابن شقيقه عبد الرحمن شمندر إلى العقيد صعب».
وقال العميد شحرور: «إن فضل شاكر لا يمون عسكرياً على عبد الرحمن شمندر، بل يمون عليه لأنه ابن شقيقه، حيث يتبع عسكرياً إلى أحمد الأسير».
وحول عدم تسليم فضل شاكر لنفسه بدل من الفرار إلى مُخيم عين الحلوة، بعد أحداث عبرا، أوضح العميد شحرور أن « فضل كان خائفاً، ويُريد ضمانات بألا يتم توقيفه، لكن أبلغتهم أنني أؤمّن تسليمه إلى مُديرية المخابرات، والقضاء هو سيد نفسه وقراره».
وعن مُعالجة ملفات مُرافقي فضل شاكر، أوضح العميد شحرور أن «ذلك تم بتعليمات مُباشرة من قائد الجيش العماد جان قهوجي، من خلال مُدير مكتبه العميد محمد الحسيني».
وعن دور فضل في معركة عبرا، أكد العميد شحرور أن «المعلومات التي لديهم والاعترافات، بأن فضل كان قد اختبأ تحت الدرج في مبنى المُستقبل، ولم يكن مُشاركاً في المعركة، لأنه كان هناك خلاف كبير بينه وبين الأسير، ونشاطه كان مُقتصراً على الجوانب الدينية، من دون أي تحرك عسكري، وأن ما جرى بإطلاق نارٍ على حاجز الجيش اللبناني، كان من قبل عناصر تتبع مجموعة الأسير، ما أدّى إلى سقوط شهداء من الجيش اللبناني، قبل إطلاق قذيفة باتجاه ملالة».
بعدها جرى الاستماع إلى إفادة العميد الركن محمد الحسيني، الذي أوضح أنه «كُلّف من قبل قائد الجيش العماد جان قهوجي بالتواصل مع فضل شاكر من خلال أنور حسون، وذلك قبل معركة عبرا، على اعتبار أن الفنان فضل شاكر «فنان موهوب.. وبلاله هل شغله، وليترك مجموعة الأسير»، وهو ما وافق عليه فضل بأن يُعلن رسمياً انفصاله عن الأسير وتركه، وأن تتم مُعالجة ملفات الأشخاص المطلوبين الذين كانوا معه».
وكشف العميد الحسيني أن «المعلومات التي توافرت إلى الجيش اللبناني لدى قائد الجيش العماد جان قهوجي، ومُدير المُخابرات العميد الركن إدمون فاضل ومُدير العمليات العميد الركن زياد الحمصي تُؤكد أن فضل شاكر لم يُشارك بالدم ضد الجيش اللبناني».
بعدها جرى الاستماع إلى إفادة العقيد ممدوح صعب، فأشار أن «المربع الأمني في محيط «مسجد بلال بن رباح»، كان تحت سيطرة الأسير، بما في ذلك الحماية ومجموعته التي شاركت في المعركة، وأن المعلومات التي توافرت لديهم، تُؤكد أن فضل شاكر، كان مُختلفاً مع الأسير، وطلب مُعالجة موضوعه، فعقدنا الاجتماع في مطعمه، وتسلمنا أسلحة وذخائر من قبل ابن شقيقه عبد الرحمن شمندر».
وأضاف: «في إطار المُعالجات حصل إشكال يوم الثلاثاء (18 حزيران/يونيو 2013)، ثم وقع حادث الاعتداء على الجيش يوم الأحد (23 حزيران/يونيو 2013)، والذي لم يكن مُحضراً له، بل جاء بعد حصول إشكال على حاجز الجيش مع أحد مُناصري الأسير، ويُدعى فادي البيروتي، الذي ترك، وعندما عاد أحمد الحريري لمُراجعة الأسير، طلب منه إزالة الحاجز، فتم إطلاق النار على أفراده، ما أدّى إلى سقوط شهداء من الجيش، ممن هم مُتواجدين عليه، قبل إطلاق قذيفة باتجاه ملالة، ما أدى إلى استشهاد العناصر فيها، وفضل شاكر كان مُختبئاً في مبنى مُجاور، وهذا ما أدلت به الشاهدة سلمى مرجان».
وأوضح أن «تمويل أحمد الأسير كان يصل من خلال «فتح الإسلام» ومُخيم نهر البارد، وعدد من الأشخاص في مُخيم عين الحلوة، ومُتمولين في صيدا، لكن لا شيء يُثبت تورط فضل شاكر في هذا المجال، وهو كان مُلتزم دينياً، لكن ليست له أي علاقة بالدعم العسكري».
بعدها سأل مُمثل النيابة العامة العسكرية عن «أسباب عدم ذهاب فضل شاكر إلى جونية أو غيرها خشية من التهديد؟»، فعاد فضل ليُجيب: «أنه كان يخشى على حياته، وهناك مجموعة تُهدد مصيره»، مُؤكداً أنه «كان يستعد للسفر إلى خارج لبنان بعد إنهاء وضع الشباب الذين كانوا معه».
كما جرى الاستماع إلى إفادة أحد حراس فضل شاكر، ويُدعى محمد علي الأسدي، من مُخيم الرشيدية، الذي أشار إلى أن «علاقته كانت مع عبد الرحمن شمندر، وأن الحراسة كانت يوماً واحداً في الأسبوع أمام مكتب فضل شاكر مُقابل مبلغ مالي، ولم يُشارك في معارك عبرا، علماً بأنه تم سجنه لمُدة 10 سنوات».
وأشارت وكيلة الموقوف شاكر، المُحامية مبارك، إلى أنها «طلبت تقديم تقارير طبية لعرض شاكر على لجنة طبية»، والاستماع إلى مزيد من الشهود، فرفع رئيس المحكمة العميد الركن فياض الجلسة إلى يوم الثلاثاء في 23 حزيران/يونيو 2026.
وكان الفنان شاكر، قد سلّم نفسه إلى مُخابرات الجيش اللبناني، يوم السبت في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بعد خروجه من مُخيم عين الحلوة، الذي لجأ إليه بعد أحداث عبرا في حزيران/يونيو 2013.