20 حزيران 2026 12:22ص خطب الجمعة تناقش السيادة والوضع اللبناني وتطرَّقت لملفات سياسية واقتصادية ودينية

حجم الخط
تناولت خطب الجمعة في لبنان ملفات وطنية وسياسية واقتصادية ودينية، وتصدّرت قضايا السيادة والوحدة والتطورات الإقليمية مضمون المواقف.
الخطيب
رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب أن الإدارة الأميركية ملزمة، بموجب مذكرة التفاهم، بالضغط على إسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، إذا كانت جادة في إنجاح المفاوضات مع إيران، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لن تترك لبنان وجنوبه ومقاومته عرضة للعدوان أو الاحتلال.
وخلال خطبة الجمعة في مقر المجلس في الحازمية، قال إن تأجيل المفاوضات المرتقبة في سويسرا يرتبط برفض إيران الدخول فيها قبل تنفيذ البند الأول المتعلق بوقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، ومنها لبنان. واعتبر أن استقرار المنطقة مرتبط بنجاح هذه المفاوضات، وأن فشلها قد يفتح الباب أمام عودة الحرب والتصعيد الإسرائيلي.
ودعا السلطة اللبنانية إلى إعادة النظر في موقفها من المقاومة، والعودة عن قراراتها، وتصحيح العلاقات مع إيران، والاستفادة من دعمها، بما في ذلك إعادة العلاقات الدبلوماسية وحركة الطيران.
حجازي
واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، أن الوطن أمانة في أعناق الجميع، ولا يجوز أن يكون مرتهناً للخارج أو أن تُسفك دماء أبنائه خدمة لمصالح الآخرين. وتساءل عما إذا كان الواقع في لبنان سيبقى على حاله في ظل الانهيار المستمر والحروب والتعديات على الأراضي اللبنانية، داعياً الدولة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في مواجهة هذه التحديات.
وأكد أن الوطن لا ينهض إلا بدولة قوية تتولى إدارة شؤونه كافة، مستغرباً الحديث عن انتصار فيما لا تزال الدماء تسيل والجراح مفتوحة والدمار مستمراً والقصف متواصلاً. واعتبر أن ما جرى في لبنان أدى إلى الخراب والدمار خدمة لمصالح خارجية على حساب الوطن وأهله.
ودعا إلى العودة للدولة ومؤسساتها ووحدة القرار في السلم والحرب، مؤكداً أن قيام الدولة واستقرارها لا يتحققان إلا من خلال هذا المسار، وختم بالدعاء أن يحفظ لله لبنان من الفتن والمخاطر.
الرفاعي
رأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي أن عودة الصادرات الزراعية اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية خطوة إيجابية ومهمة في توقيت يحتاج فيه لبنان إلى دعم اقتصادي وتعزيز التصدير، معتبراً أنها تعكس حرص السعودية على دعم لبنان رغم التحديات السابقة المرتبطة بملفات تهريب المخدرات التي أثرت على العلاقات التجارية. ودعا الدولة إلى الاستفادة من هذا التطور عبر تشديد الرقابة على المعابر والمرافئ وتعزيز إجراءات التفتيش لمنع تكرار التجاوزات.
ورحب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، آملاً أن يشكل مدخلاً لإنهاء الحرب ووقف إطلاق النار بشكل دائم، وأن يسهم في تخفيف معاناة شعوب المنطقة، ويمهّد لانسحاب الاحتلال من جنوب لبنان وإزالة أسباب التوتر، بما يعيد الأمن والاستقرار والسيادة.
وفي جانب ديني، تناول معاني الهجرة النبوية باعتبارها لحظة تأسيسية في بناء الأمة، مبرزاً دور البيئات الداعمة في إنجاح التحولات التاريخية، ولا سيما دور آل أبي بكر رضي لله عنهم.
وأشار إلى نموذج أسماء بنت أبي بكر التي جسدت الثبات والشجاعة ودور الدعم اللوجستي في نجاح الهجرة، من خلال إيصال الزاد إلى النبي وأبي بكر في غار ثور وحفظ السرية. 
قبلان 
وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة الجمعة مؤكداً أن الحرب الأخيرة غيّرت المعادلات وأدخلت المنطقة في مرحلة جديدة ضمن محور مقاوم يقوم على عقيدة مختلفة، معتبراً أن الأولوية اليوم هي للمصلحة الوطنية وحماية السيادة اللبنانية وتعزيز الوحدة الداخلية. 
وشدد على أن أي قرار أو خيار سياسي يجب أن يستند إلى التوافق الوطني وإلى معادلة القوة الوطنية المشتركة، لا إلى التفرد أو تمزيق الشراكة الوطنية. وانتقد ما وصفه بمسار المفاوضات الجارية مع واشنطن، معتبراً أنها ليست وسيطاً محايداً، وأن غياب أوراق القوة لدى الدولة قد يضع لبنان في موقع ضعيف. وحذر من أي التزامات تتعارض مع السيادة اللبنانية أو مع التفاهمات التي يعتبرها تخدم المصلحة الوطنية. ودعا إلى تطوير النظام السياسي ووضع استراتيجية دفاع وطني تجمع بين الجيش والمقاومة والمجتمع.
بارودي
تناول أمين فتوى طرابلس وشيخ قرّائها الشيخ بلال بارودي في خطبة الجمعة في المسجد المنصوري الكبير معاني الهجرة النبوية، معتبراً أنها كانت بداية للنصر، وأن المهاجرين نالوا مكانة عظيمة قبل انتشار الدين.
كما تطرق إلى ذكرى عاشوراء، مؤكداً أنها مناسبة لتجديد قيم الكرامة والنصر، وليست للّطم أو اللعن أو الشتم، بل محطة للتأمل والتفاف حول الدين في مواجهة التحديات.
وفي ملف وقف إطلاق النار، تساءل عن جدوى الحديث عنه في ظل استمرار الاعتداءات والمواجهات، وشدد على أن الجنوب جزء من لبنان وليس تابعاً لأي جهة خارجية، رافضاً ربطه بصراعات أو مفاوضات إقليمية، ومؤكداً أن لبنان ليس مضطراً، بحسب تعبيره، لتقديم المزيد من الضحايا أو أن يُستنزف في حسابات غير لبنانية.
وأشار إلى أن قرار وقف العدوان والمفاوضات قائم، داعياً إلى انتظار نتائجها وعدم التسرع في إعلان انتصارات غير مكتملة. وانتقد استمرار الخسائر البشرية، متسائلاً عن معنى وقف إطلاق النار في ظل استمرار الضحايا.
وختم بالتأكيد على ضرورة معالجة أسباب التصعيد للوصول إلى وقف حقيقي لإطلاق النار واستقرار فعلي.
فضل لله
تناول العلامة السيد علي فضل لله في خطبة الجمعة في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك بحضور شخصيات دينية وسياسية واجتماعية وحشد من المؤمنين. وتطرق إلى التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الجنوب والبقاع الذي أدى إلى سقوط شهداء وجرحى من النساء والأطفال والشيوخ، معتبراً أنه يأتي ضمن محاولات إفشال أي اتفاق مرتبط بالساحة اللبنانية في سياق إقليمي. 
كما شدد على الاستفادة من الدعم العربي والدولي ومن عناصر القوة الداخلية. وأكد ضرورة تعزيز الوحدة الداخلية ورفض الخطاب الذي يفاقم الانقسام الداخلي لمنع العدو من استغلاله. واعتبر أن الوقت ليس لتبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات بل لإنقاذ البلد من نيران الاحتلال الذي يهدد لبنان كله.
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ احمد البابا: «عن ذكرى الهجرة النبوية الشريفة والتي بها حقق العزة لرسوله وللمؤمنين ونجى لله بها نبيه من كيد المشركين وحقق حفظه الإلهي العظيم للرسول الكريم، وقال حق للهجرة أن تكون علماً على الدين الحنيف فهي حدث تاريخي عظيم أجمع المسلمون على اعتباره من أعظم الأحداث التي خلّدها التاريخ فأصبحت تقويماً اسلامياً لائقاً يرسخ التضحية بكل غالٍ ونفيس في سبيل الدين ويعزز لله فيه مكانة رسوله الكريم ويعطي به راية الدين.
ومن جهة أخرى دعا الشيخ البابا المسؤولين الى إيلاء (مدينة بيروت) اهتماماً خاصاً ورعاية دائمة، فقد تحملت العاصمة وأهلها الكثير من الأعباء المرهقة وأصبحت بحاجة الى اهتمام المسوولين بمرافقها وحياة سكانها، فأهل بيروت يئنون من عبء عظيم بعد احتضان أخوانهم النازحين وما شكل هذا العبء من تردٍّ للأوضاع المعيشية وإهمال للمرافق الحياتية وغلاء فاق كل الحدود وغياب للمؤسسات عن أداء دورها الخدماتي عن العاصمة حتى أصبحت مدينة متروكة لقدرها المتردي الأليم، على كل الوزارات المسارعة الى انقاذ العاصمة وأهلها من أهوال الإهمال وما سببه من كوارث حياتية.