بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 حزيران 2026 12:00ص العدو ملوِّحاً باستهداف الضاحية ومجازره تتكرَّر في الجنوب وتحصد المزيد من الشهداء

استهداف سيارة على طريق أنصار استهداف سيارة على طريق أنصار
حجم الخط
لم ينعكس إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله على الأرض، حيث واصل جيش العدو الإسرائيلي عملياته العسكرية على الجبهة الجنوبية، مجدداً إنذاراته لسكان مدينة النبطية بضرورة إخلاء منازلهم والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهدافات واحتمال توسع العمليات خلال الساعات المقبلة.

تصعيد إسرائيلي واسع وغارات 

وفي السياق الميداني، أعلنت قيادة الجيش اللبناني إصابة عسكريَّين بجروح متوسطة نتيجة استهدافهما بمسيّرة إسرائيلية معادية على طريق حبوش – دير الزهراني في قضاء النبطية، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل عناصر الجيش في محيط العمليات.
وشن الطيران الحربي التابع للعدو الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات واسعة في الجنوب، شملت كفرتبنيت، الدوير، شحور، تول، تبنين، جبشيت، النبطية، الحنية، الغندورية، عبا، كفرصير، الجرْمق، المحمودية، كفررمان ودبعال في قضاء صور، إضافة إلى بلدات صريفا وبرج قلاويه والغندورية في قضاءي صور وبنت جبيل، ما أدى إلى حالة نزوح واسعة في صفوف المدنيين.
كما استهدفت غارة من مسيّرة بلدة زبدين وأخرى بلدة أنصار، ما أدى إلى سقوط ضحية، فيما أصابت غارة أخرى دراجة نارية في صريفا، وسط معلومات أولية عن سقوط إصابات إضافية، في وقت استمر فيه التحليق المكثف للطائرات المسيّرة في أجواء الجنوب على علو منخفض.

استهداف مرافق مدنية وسقوط شهداء 

وفي تطور خطير، نفذ العدو الإسرائيلي غارة مباشرة على مركز الدفاع المدني اللبناني على طريق المسيل في بلدة كفرصير، ما أدى إلى تدميره بالكامل، رغم أنه كان قد أُخلي من العناصر منذ أيام، في خطوة وُصفت بأنها تستهدف البنية الإنسانية والإغاثية في الجنوب.
كما قتل سوريان اثنان جراء غارة إسرائيلية استهدفتهما داخل مشتل للنصوب في بلدة جبشيت أثناء عملهما، ما يرفع من حصيلة الضحايا المدنيين في مناطق الزراعة والعمل اليومية.واستهدفت مسيّرات إسرائيلية دراجة نارية في شارع الشهيد صبرا في بلدة تول، وسيارة في حي ضيعة العرب في أنصار، ما أدى إلى استشهاد مواطنين، في ظل استمرار الاستهدافات الدقيقة لمركبات مدنية في أكثر من منطقة جنوبية.
وقرابة العاشرة والربع من صباح أمس، تعرض حي كسار الزعتر في مدينة النبطية لغارة جوية عنيفة، تزامناً مع قصف مدفعي متواصل طال مناطق واسعة من قضاءي النبطية وصور، شملت النبطية الفوقا، كفررمان، كفرتبنيت، زوطر الشرقية، عيتا الجبل، شوكين وحرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا.
وفجر أمس، أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع قصف مدفعي، فيما استُهدف ليلاً منزل في بلدة الحوش – صور، ما أدى إلى تدميره وتضرر عدد من المنازل المجاورة، وسقوط جريحين جرى انتشالهما من تحت الأنقاض بواسطة فرق كشافة الرسالة ونقلهما إلى المستشفى اللبناني – الإيطالي.
وأدت الغارات الإسرائيلية على مبانٍ بمحاذاة مستشفى جبل عامل في صور إلى حصيلة أولية بلغت 4 شهداء و50 جريحاً، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بأقسام المستشفى ومرآب السيارات والمباني المحيطة، ما زاد من خطورة الوضع الإنساني في المنطقة.
ومن النبطية، أفاد مراسل «اللواء» سامر وهبي بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة عند دوار حاروف – تول، لكنها لم تصبها في البداية، قبل أن تلاحقها بغارتين متتاليتين حتى مفرق القلعة وتنجح في استهدافها، ما أدى إلى استشهاد سائقها.
كما تعرضت مدينة النبطية بعد ظهر امس لغارة استهدفت حي الميدان، فيما طالت غارات إضافية بلدات كفرتبنيت، تول، عبا، وحداثا، إضافة إلى غارات عنيفة على بلدة حاريص، وسلسلة استهدافات في محيط النبطية وريفها، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى وتدمير واسع في الأبنية السكنية.
كما شنت الطائرات الحربية المعادية عصر أمس سلسلة غارات جوية متتالية مستهدفة بلدة الشرقية حيث دمرت مباني سكنية وتجارية في ساحتها ، وفي بلدة زفتا دمرت قصر شومان تدميرا كاملا، وفي بلدة حاروف استهدفت منزلا كان اغار عليه الطيران الحربي سابقا ودمره جزئيا.
بالتزامن سجل قصف مدفعي معادٍ طال اطراف بلدات النبطية الفوقا ، كفرتبنيت وشوكين .
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» ، عن سقوط شهيدين و14 جريحا، في الغارات التي استهدفت بلدة برج الشمالي،كما أفادت عن سقوط شهيدين في الغارة على بلدة شحور.
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي على مناطق عدة في الجنوب، ولا سيما النبطية وحاروف وتول والحنية والغندورية وشحور، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية الإسرائيلية في محيط الشقيف ووادي السلوقي ومناطق جنوبية أخرى.
كما تترافق التطورات الميدانية مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقاً في نجاح مسيّرات حزب الله في الوصول إلى قواته خلال ساعات الليل، ما دفعه إلى تقليص عدد الآليات الثقيلة المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية بعد تحولها إلى أهداف مباشرة اللهجمات.
وفي موازاة التصعيد العسكري، تتكثف الاتصالات الدبلوماسية بين بيروت وواشنطن لاحتواء المواجهات ومنع توسعها، بعدما أُعلن عن تفاهمات تهدف إلى خفض التوتر ومنع استهداف بيروت مقابل وقف الهجمات، إلا أن الاشتباكات والغارات استمرت على الأرض.

حزب الله يردّ 

في المقابل، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع وآليات العدو الإسرائيلي، حيث استهدفت المقاومة دبابة ميركافا عند الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، إضافة إلى استهداف قوة مدرعة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة حداثا للمرة الثامنة خلال أسبوعين.
وأوضح الحزب أنه فجّر عبوتين ناسفتين بقوة إسرائيلية مدرعة ترافقها جرافة ووحدة مشاة أثناء تقدمها نحو البلدة، ما أدى إلى إيقاع خسائر مباشرة في صفوف القوة المهاجمة، وإجبارها على التراجع.
كما استهدفت المقاومة دبابتي ميركافا في منطقة البالوع، إضافة إلى قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابة وثلاث آليات نوع هامر في منطقة الحمرا شمال بلدة البياضة، في إطار عمليات تصدي متواصلة لمحاولات التوغل الإسرائيلي في محاور الجنوب.

تهديدات إسرائيلية بتوسيع الحرب

في السياق السياسي، صعّد وزير دفاع العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته، ملوحاً باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا استمرت الهجمات، مؤكداً أن نشاط الجيش داخل لبنان سيستمر في جميع الأحوال.وأضاف أن الولايات المتحدة تبنّت ما وصفه بـ«المعادلات الجديدة» وأبلغتها لحكومة لبنان، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كان التصعيد سيتوقف أو يتوسع ليشمل الضاحية الجنوبية.

3468 شهيداً و10577 جريحاً

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن «أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 2 حزيران باتت كالتالي : 3468 شهيدا و 10577 جريحا.