15 حزيران 2026 12:00ص المساعدات الإنسانية تواصل دعم النازحين في لبنان وتحديات ميدانية تعرقل وصول القوافل الحدودية

قافلة مساعدات كاريتاس تصل إلى قرى دبل وعين إبل ورميش قافلة مساعدات كاريتاس تصل إلى قرى دبل وعين إبل ورميش
حجم الخط
في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها لبنان جراء تداعيات الحرب، برزت زيارات ودعم متواصل من مؤسسات دولية ومحلية لمساندة المتضررين والنازحين في مختلف المناطق، إلى جانب جهود إغاثية متواصلة رغم التحديات الأمنية واللوجستية.

دوحة المبرّات

استقبل مجمع دوحة المبرّات التربوي الرعائي في خلدة وفداً من أعضاء البرلمان الأوروبي من فرنسا وبلجيكا، في زيارة هدفت إلى الاطلاع على تداعيات الحرب على المجتمع اللبناني والتعرّف على التجربة الإنسانية التي تقودها جمعية المبرّات الخيرية في مجالات إيواء النازحين ورعاية الأيتام والمتضررين.
وخلال اللقاء، عرض مسؤولو المبرّات الجهود المبذولة منذ اندلاع الحرب الأخيرة، حيث تم اتخاذ قرار عاجل بفتح أبواب المجمع أمام العائلات النازحة رغم غياب التمويل المسبق، استجابة للحاجات الإنسانية المتزايدة. وأوضحوا أن المجمع، الذي يضم مدرسة ومؤسسات لرعاية الأيتام ومعهداً مهنياً، واصل عمله التربوي والاجتماعي بالتوازي مع استقبال النازحين عبر تنظيم المرافق بما يضمن استمرارية الخدمات.
وخلال جولة ميدانية، اطّلع الوفد على مرافق إيواء النازحين والخدمات المقدّمة لهم، بما فيها المطبخ المركزي الذي يؤمّن يومياً نحو 1600 وجبة، إضافة إلى خدمات صحية ونفسية وأنشطة للأطفال، واستمع إلى شهادات عائلات نازحة تحدثت عن معاناتها وتمسكها بحق العودة.

كاريتاس

أعلنت رابطة كاريتاس لبنان في بيان أنها نظمت قافلة إنسانية ضخمة باتجاه القرى الحدودية الجنوبية دبل وعين إبل ورميش، برئاسة السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا ورئيس كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، وبمشاركة المؤسسة البطريركية المارونية العالمية للإنماء الشامل، في إطار استمرار حضورها الإنساني في المناطق الأكثر عزلة.
وضمّت القافلة 25 شاحنة محمّلة بمياه الشرب والمواد الغذائية والخضار والفواكه والخبز ومستلزمات النظافة، إضافة إلى المازوت والبنزين والأغطية وقناني الغاز المنزلي، لتلبية الحاجات المعيشية الأساسية للسكان مع اقتراب فصل الصيف.
وأشارت كاريتاس إلى أن التحضير لهذه القوافل يتطلب ثلاثة إلى أربعة أيام من التنسيق الدقيق، نظراً للتحديات اللوجستية والأمنية على الطرق المؤدية إلى المناطق الحدودية، والتي غالباً ما تكون غير مؤهلة لاستقبال هذا النوع من الشاحنات.
ولفتت إلى أن الرحلة واجهت تحديات استثنائية، إذ أدت الظروف الأمنية إلى تغيير مفاجئ للمسار في اللحظات الأخيرة، ما تسبب بوصول القافلة إلى طريق مسدود واضطرارها للعودة إلى مدينة صور لإعادة تحديد الاتجاه. وأوضحت أن استهدافات متكررة على الطرق، إضافة إلى ضعف التغطية الاتصالية، زادت من صعوبة التنسيق الميداني، بحيث استغرقت الرحلة نحو 18 ساعة متواصلة.
وأكدت الرابطة أن إصرارها على الوصول إلى القرى المستفيدة يأتي رغم كل الصعوبات، مشيرة إلى أن الأهالي عبّروا عن تقديرهم الكبير لاستمرار هذه القوافل، التي لا تقتصر على الدعم المادي بل تحمل أيضاً رسالة طمأنة وصمود.
وختمت كاريتاس بالتأكيد أنها ستواصل جهودها لتأمين احتياجات السكان في المناطق الحدودية مهما بلغت التحديات، التزاماً برسالتها الإنسانية تجاه المجتمعات الأكثر تضرراً.