أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس اغتيال قائد المليشيا المسلحة المتعاونة مع الاحتلال شرق رفح في قطاع غزة ياسر أبو شباب على يد مجهولين، في حين قال مصدر إسرائيلي إن مقتله «تطور سيئ لإسرائيل».
وتضاربت الروايات الإسرائيلية حول ظروف مقتله إذ تشير تقديرات أولية إلى أنّ أبو شباب «قُتل في سياق خلاف داخلي داخل الحمولة التي ينتمي إليها»، مرجّحة أن يكون «أحد رجاله» هو من أطلق النار عليه، فيما نفت تقارير إسرائيلية أُخرى أن يكون قد قُتل بلإطلاق نار أصلا.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها الإلكترونيّ («واينت»)، نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية، أنّ «أبو شباب، قُتل في جنوب قطاع غزة، متأثرًا بالضرب المبرح خلال شجار مع عناصر آخرين في تنظيمه، على ما يبدو بسبب خلافات داخلية بشأن التعاون مع إسرائيل».
وأشار تقرير الصحيفة إلى أنه «يُتوقع أن يخلفه تلقائيًا، نائب أبو شباب، وذراعه اليمنى، غسان الدهيني، في قيادة الميليشيا بقطاع غزة»، مضيفا أن «ظاهرة الاغتيالات الداخلية في صفوف الميليشيات في غزة آخذة في الاتساع، بغض النظر عن الملاحقة العنيفة التي تشنها حماس ضدها».
وبحسب التقرير، فإنّ منظومة الأمن الإسرائيليّة، تُقدّر بأن مقتل أبو شباب سيُعزز مكانة حماس كسلطة في غزة، وسيُضعف فرص المشروع الإسرائيلي لاستخدام الميليشيات في القطاع، كبديل حكوميّ - عسكريّ للحركة، ضمن خطط «اليوم التالي».
من جانبها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن «نائب ياسر أبو شباب، غسان الدهيني، قد أُصيب بجروح طفيفة، جراء إطلاق نار في ساقه بالشجار ذاته».
وأضافت أنه يتواجد في مستشفى «برزيلاي» في عسقلان، وليس في سوروكا، مشيرة إلى أنه «نُقل إلى هناك صباح اليوم (أمس)، بطائرة مروحية».
وأفادت المستشفى، بأنها هوية هذا الشخص غير معروفة، ويُعرّف بأنه «مجهول»، لكنها أكدت أنه من سكان غزة، وقد أُجلي من القطاع، وفق ما قالت إذاعة الجيش التي نقلت عن مصادر أمنية قولها، إنه «نائب أبو شباب».
ونعت الميليشيا التابعة لأبو شباب، رئيسها. وقالت في بيان، إنه قُتل «إثر إصابة بعيار ناري، أثناء تواجده كعادته في الميدان في محاولة لفضّ النزاع بين أبناء عائلة أبو سنيمة».
وأضافت الميليشيا المتعاونة مع جيش الاحتلال، أنّه «لا صحة لأي من الأنباء المضللة التي تدعي بأنه (قُتل) علي يد... حماس».
وذكرت أنها ستواصل «الاستمرار بالدرب ذاته».
من جهتها أكدت حماس في بيان أن مصير ياسر أبو شباب حتمي لكل من خان شعبه وتوظيف الاحتلال لعصابات ساقطة يعبر عن عجزه أمام صمود شعبنا.
وأضافت: نثمن موقف العائلات التي تبرأت من أبو شباب وكل من تورط في الاعتداء على شعبنا.
على صعيد آخر أكدت (حماس) التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وتعهدت بمواصلة العمل لإنهاء ملف التبادل بالكامل داعية الوسطاء والدول الضامنة إلى ممارسة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف خروقاته وفتح معبر رفح في الاتجاهين.
(الوكالات)