بيروت - لبنان

اخر الأخبار

18 حزيران 2026 12:10ص المفاوضات بمفاعيل الاتفاق الأميركي الإيراني؟

حجم الخط
تتجه الأنظار إلى جلسات المفاوضات المباشرة، التي تعقد بعد أيام معدودة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، برعاية اميركية ملحوظة، لمعرفة كيفية اتجاهاتها، ومدى تأثرها بالاتفاق الاميركي الايراني، لاسيما بعدما شمل الاتفاق كما سُرِّبَ لوسائل الإعلام، وقف جميع العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وما اذا كانت إسرائيل ستلتزم فعلياً، بنصوصه، ام انها تتنصل منه، وتعتبر انه لا يلزمها بشيء، طالما لم تشارك فيه، او يأتي على ذكرها بالتحديد، او تتلطى وراء الهامش الذي يخولها الاستمرار بالعمليات العسكرية في لبنان، لمواجهة ما تطلق عليه التهديدات، او الأعمال العدائية التي تمسُّ امنها، من قبل حزب الله، وحقها بالدفاع عن نفسها. 
مصادر ديبلوماسية تواكب مسار المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، اشارت إلى ان الاتفاق الاميركي الايراني، ارسى واقعاً جديد بالمنطقة، لم يكن موجوداً خلال جلسات التفاوض السابقة، من شأنه ان ينسحب تأثيره جزئياًاو كلياً على مسار المفاوضات، بالرغم من الاستياء الإسرائيلي ورود الفعل السلبية عليه من قبل بعض الوزراء الإسرائيليين، لتجاهله رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يتريث بإبداء اي رد فعل واضح وصريح عليه، لاسيما بعد الخلاف الحاصل بينه وبين الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي ابدى معارضته واستياءه من قصف الجيش الاسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت قبل ساعات من التوقيع على الاتفاق المذكور، واعتباره هذا التصرف بمثابة عرقلة الاتفاق مع ايران. 
واشار المصدر الى ان الجانب الاسرائيلي لم يُبدِ خلال جلسات المفاوضات السابقة، اي ليونة، او تجاوب مع طروحات ومطالب الجانب اللبناني، بل كان يراوغ ويتهرب باستمرار، في حين لم يضغط الراعي الاميركي بفاعلية، لإخراج المفاوضات من دوامة المراوحة التي اوجدها الجانب الاسرائيلي، في حين ارسى الاتفاق الاميركي الايراني واقعاً جديداً، واصبح من الصعوبة بمكان ان يتم تجاهل تأثيره، او تجنبه، لاسيما وان الادارة الاميركية هي الطرف الاساس فيه، ويهمها ان تنسحب مفاعيله على المفاوضات التي تتولى رعايتها بين لبنان وإسرائيل. 
واعتبر المصدر ان الاجواء الاميركية التمهيدية لجلسات التفاوض المقبلة، تشير الى تبدُّل مرتقب في الموقف الإسرائيلي من الطروحات والمطالب اللبنانية، واستعداد لمناقشات جديّة وبانفتاح هذه المرة، لوضع الاسس المطلوبة لجدولة هذه المطالب، ضمن روزنامة زمنية محددة، لان هناك مصلحة لإسرائيل في ان تتولى الدولة اللبنانية، بواسطة الجيش اللبناني من بسط سيطرتها على المناطق التي ينسحب منها الجيش الاسرائيلي، وعدم إتاحة الفرصة لحزب الله لملء هذا الفراغ من جديد. 
وابدى المصدر حذره الشديد من التعاطي المرتقب للجانب الاسرائيلي في الجلسات المقبلة للمفاوضات، برغم كل المتغيرات المتسارعة، ومضمون الاتفاق الاميركي الايراني الذي يشدد على وحدة الاراضي اللبنانية، والضغوط التي يفرضها على إسرائيل للانسحاب من الاراضي اللبنانية، ولكن في النهاية، لا يمكن الاستمرار بالتهرب والدوران في دوامة الرفض الاسرائيلي المتواصل لطروحات لبنان، لئلا تنقلب عليه سلباً، وأضراراً غير محسوبة، لاسيما إذا استمرت الضغوط الاميركية بفاعلية، استناداً إلى المواقف والتصريحات التي ادلى بها الرئيس الاميركي دونالد ترامب بخصوص لبنان خلال الأيام الماضية ورغبته بالمساعدة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله.