بيروت - لبنان

اخر الأخبار

1 تموز 2026 12:10ص ترامب «مايسترو» اتفاق إسلام أبآد واطار واشنطن معاً!

حجم الخط
يذهب معارضو اتفاق الاطار الذي تم التوقيع عليه بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يوم الخميس الماضي، باحاطة اميريكية لافتة، الى اعتباره، اتفاق املاءات واسوأ من اتفاق ١٧ أيار، ولن ينفذ، وخارج سياق المواقف العربية والدولية، كما قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ولافتاً إلى أنه كان من الاجدى للبنان التعويل على ماتضمنه اتفاق إسلام أبآد، بالنسبة للبنان والسير فيه حتى النهاية، بينما لاقاه الامين العام لحزب الله نعيم قاسم بموقفه هذا، ولاسيما بخصوص ملاقاة ماتضمنه اتفاق إسلام أبآد ومتابعته لانه افضل للبنان. 
بدا واضحاً أن بري حاول في انتقاد الاتفاق والتصويب عليه، من دون الذهاب بعيداً في معارضته الى حدود خروج وزيريه وحليفه حزب الله من الحكومة، واحلال القطيعة الكاملة مع العهد والحكومة، وتفضيل ماورد في اتفاق إسلام اباد عليه، ابقاء صلاة الوصل قائمة مع السلطة، وداعميها عربياً ودولياً، فيما ظهر بوضوح تأييداً غير مباشر، لابقاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، ضمن المسار الاميركي الايراني، وليس منفصلاً عنه كما سعت الدولة اللبنانية من خلال الخوض في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. 
وفيما بقيت مواقف المسؤولين من اتفاق الاطار، بأنه افضل الممكن، في ظل الاحتلال الإسرائيلي القائم حاليا على مساحة واسعة من الجنوب، وليس بالاتفاق المثالي الذي كان يطمح اليه لبنان، بينما لم يتضمن ادراج أزمة لبنان في اتفاق إسلام أبآد، اية تفاصيل تنفيذية يمكن ان يركن اليها وتعلق الآمال عليها لانهاء الاحتلال الإسرائيلي، استنادا الى طموحات اللبنانيين اومعظمهم.
تفضيل رئيس المجلس النيابي وحزب الله وغيرهما متابعة تنفيذ الاتفاق الاميركي الايراني بخصوص لبنان، بدلاً من السير باتفاق الاطار حتى النهاية، لانه يحفظ حق لبنان وسيادته، يتجاهل وقائع وموازين قوى تصعب تحقيق هذه التطلعات والاماني بعدما فقد لبنان ما تبقى له من أوراق قوة، بعد حرب «إسناد»غزّة، اسقطها حزب الله بحرب إسناد إيران بالكامل، وتسبب باحتلال لاجزاء واسعة من الجنوب. 
وفي ضوء الوقائع يصعب تطبيق اي اتفاق اوتفاهم، ورد في اتفاق إسلام اباد او مضمون اتفاق الاطار الاخير بواشنطن، مالم يتدخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب شخصياً، لاظهار فاعلية وقدرة الولايات المتحدة الأمريكية بحسم الامور ووضع حدّ للتطرف والهيمنة والاستقواء، ولاسيما على إسرائيل، كما ظهر من خلال الضغوط التي مارسها ترامب على نتنياهو لفرض وقف اطلاق النار الاخير، في حين يعلم الجميع، مؤيدو اتفاق الاطار، والمستندين إلى اتفاق إسلام أبآد، ان الرئيس الاميركي مارس دور المايسترو الذي أشرف شخصياً على التوصل الى الاتفاقين بامتياز، ويبقى التذاكي على تفضيل هذا الاتفاق على الاخر، لارضاء هذه الدولة اوتلك الجهة، لايفيد ولايقدم اويؤخر في النتائج والخلافات، مادام اللاعب الاميركي يتحكم بالقرار منفرداً.