بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 أيار 2026 12:05ص سيناريو المحادثات المرتقبة.. والتعليمات بشأن التعامل مع المسار التفاوضي

السيادة نقطة ارتكاز في طموحات الوفد الأمني اللبناني في البنتاغون

حجم الخط
ما لم يطرأ اي تعديل او تبديل في المواعيد فإن التواصل الأمني بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية في البنتاغون سيقوم وفق الموعد المحدد له، وبالتالي سيخوض الجانبان العسكريان محادثات ضمن انطلاقة المسار الأمني الذي جرى الإتفاق عليه بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي الأسبوع الفائت وسيسبق المسار السياسي في بداية الشهر المقبل.
لدى الجانب اللبناني أولوية ثابتة لا تتغير وهي وقف شامل لإطلاق النار، اما الجانب الإسرائيلي فلديه أجندة أخرى تخدم مصالحه وأبرزها كيفية وقف اطلاق النار من قبل حزب الله. وهاتان الأولويتان اساسيتان لكن تطبيقهما تشوبهما عراقيل. فأية آلية تنسيق ستُعتمد في هذا السياق، لاسيما ان هذا التواصل قد لا يكون الوحيد ونجاح الجولة الأولى منه يقود الى استكماله؟.
وكان لبنان قد اعلن في وقت سابق ان ركائز الموقف اللبناني تقوم على استعادة سلطة الدولة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية وصون سيادة لبنان حصراً عبر مؤسساته الشرعية وفي مقدمها الجيش اللبناني وتمكين شعبه من العيش بأمن وسلام واستقرار دائمَيْن.
يدرك الوفد العسكري اللبناني كيفية التعاطي خصوصا اذا كان مؤلفا من ضباط يعرفون واقع الجنوب وبعضهم ايضا على دراية بتفاصيل التفاوض، وهناك ممن بدأ «يحرتق» على  مشاركة ضباط في هذه المحادثات، علما ان الكلمة الأخيرة تعود الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون كونه الرئيس الاعلى للقوات المسلحة وإلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والإثنان على تشاور دائم في ما خص هذه المشاركة.
قد يكون من المنطقي معرفة ماهية النقاش والأسس المعتمدة في البحث بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي وعما اذا كان سلاح حزب الله سيدخل ضمن جدول الأعمال.
وفي هذا المجال، هناك من يعتقد ان البحث سيكون شبيهاً بما كان عليه اثناء اجتماعات الميكانيزيم، وفي الوقت نفسه يعتبر البعض الآخر ان اجتماعات هذه اللجنة لم تخلص الى شيء. وتفيد مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان هذه المحادثات تُعقد برعاية أميركية وفي وزارة الدفاع (البنتاغون) تحديداً، وطابعها سرِّي وكما هو ظاهر فإن الجانب اللبناني سيركز على مبدأ السيادة كمنطلق اساسي للنقاش الى جانب  التوصل الى استقرار في الجنوب، وتقول ان قرار الدولة اللبنانية بشأن حصرية السلاح بيدها هو ما يتمسك به الوفد وذلك ردا على اي كلام سيطرح، وهذا العنوان هو اساسي لا بل يكاد ان يكون مادة للتداول، ولعل الفكرة التي يأخذها البعض على هذا الإجتماع هو انه اندرج في اطار التنسيق، لكن الواقع يفيد ان هذا الإجتماع ليس منفصلا عن سياق الحراك الرئاسي والديبلوماسي لإنهاء الحرب.
وتؤكد هذه المصادر ان الجانب اللبناني سيعاود الحديث ان تثبيت الهدنة ووقف التصعيد العسكري كما ان هناك ملفات تتصل بآليات مراقبة الحدود الجنوبية وتعزيز انتشار الجيش اللبناني على الحدود، وهذه ايضا تتطلب جولات، اذ لا يمكن ان يفضي الإجتماعان الى نتائج فورية كما لا يمكن ضمان وقف اسرائيل وحزب الله الحرب، ما يعني ان هذه المحادثات تعد وسيلة من وسائل اظهار النوايا، موضحة ان اي جواب على اقتراح بإنشاء جهاز امني مشترك لن يأتي على عجلة اذ سيصار الى نقله الى الرئاسة اللبنانية. اما بالنسبة الى سلاح حزب الله، فإن الجانب الإسرائيلي سيعمل على ان يحضر في النقاش وقد يوجه اسئلة عن مصيره، ومن هنا فإن الوفد اللبناني سيتهيأ مسبقاً لأي جواب.
فأية اشارة معينة وفق هذه المصادر لا يراد لها ان تفسر خطأ والوفد اللبناني لن يخرج عن دور المؤسسات الأمنية في بسط سلطة الدولة، وأن الجيش باشر بخطة حصرية السلاح وليس هناك من اي تراجع للدولة في هذا المجال، وتشدد المصادر على ان أية مواضيع اخرى ذات طابع أمني متوقع بحثها في سياق هذه المحادثات وسيحاذر الوفد اللبناني الوقوع في اي فخ وهو في الأصل يعرف مهمته جيدا.
ينتظر في الايام المقبلة ان تتكشَّف معلومات بشأن اختبار اسماء الوفد المشارك على ان دور الرئيس عون اساسي في دعم هذه المشاركة وتزويده بالتوجيهات المناسبة.