بداية، الكتابة مسؤولية وأمانة وليست عرض عضلات فكرية ولا تمسيح جوخ لأحد ولا تجريح لأحد إطلاقا..
وفي مسألة عودة مهجّري أهل المدور - الكرنتينا أصبحت الكتابة واجبا أخلاقيا وأدبيا بل وطنيا..
تأسيسا على ما جاء أعلاه نحاول في هذه العجالة أن نورد التالي:
كلمة مسكن أو بيت أو مسقط رأس تعني الكثير عند كل مواطن وهي لا تقلّ قيمة عن كلمة الوطن، فبالتالي عندما يخسر أو يفقد الفرد هذا الأمر من الطبيعي أن يشعر بانتقاص من كينونته الوطنية.
ان مسألة التهجير القصري لمختلف المناطق والمكوّنات في لبنان لقد وضع لها اتفاق الطائف أُسساً صلبة ومنطقية وسليمة ومدروسة حيث بموجبه تم عودة كل المهجرين الى مناطقهم في كل لبنان منذ عام ١٩٩٣.
وهنا نستشهد بعودة المهجرين الى الجبل بجهود جبارة وإرادة وطنية صلبة من قبل الزعيم وليد جنبلاط والوطني الكبير البطريرك صفير.
وهذه الأيام ان التنسيق والتعاون والتفاهم عند أهل الجبل من كل المكوّنات على قدم وساق بل هناك تعاون حقيقي في إنشاء مشاريع تنموية واقتصادية لإنماء الجبل، ناهيك عن التنسيق في قضايا سياسية واستراتيجية مختلفة.
في مسألة عودة مهجّري المدور - الكرنيتنا تجمع الوقائع انها عودة يتيمة و«ناقصة, وخجولة» حيث تؤكد الاحصاءات انه لم يعد إلّا حوالي ثلاثين بالمائة من السكان، وتشير الاحصاءات أيضا انه من أصل ٢٢٠ عقارا لم يتم تسليم الأهالي إلّا ٦٢ عقارا.
ونكتب ليس تطفّلا ولا مزايدة على أهلنا في المدور - الكرنتينا، فأهل مكة أدرى بشعابها ونرفض لأحد مهما تحجّج بمبررات أن يتقدم في صفوف المطالبة في عودة مهجري المدور - الكرنتينا، فالشباب الواعي والمخلص والكفؤ والمثقف هم كُثر في عشائر المسلخ وهم حريصون على اعتماد الحكمة والعقلانية في حل مسألتهم المحقّة.
اننا نأمل من نواب المنطقة تحديدا وكافة المرجعيات السياسية والروحية في هذا الوطن أن يكونوا جدّيين في هذا الأمر حيث المسؤولية الوطنية تجاه وطننا تتطلب منا جميعا التعاون على كل ما يأتي بالخير لهذا الوطن.