15 حزيران 2026 12:00ص رجّي: «حزب الله» مهزوم عسكرياً لكنه يُحكم قبضته على الدولة العميقة

حجم الخط
أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي أن «لبنان قادر على إنهاء ملف سلاح حزب الله حتى لو لم يسقط النظام الإيراني، لكن الأمر يتطلب اتخاذ القرارات المناسبة بدعم من المجتمع الدولي».
وفي مقابلة مع صحيفة «Le Figaro» الفرنسية، اعتبر الوزير رجّي أن «الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات شجاعة، لكنها مضطرة إلى التقدم ببطء لتجنّب حدوث احتكاكات داخلية».
وعما إذا كان المقصود من الاحتكاكات الداخلية ما يسميه البعض بالحرب الأهلية، اعتبر رجّي أن «من يقول ذلك يجهل حقيقة القانون»، مضيفاً أن «الحرب الأهلية تعني صراعاً بين المسيحيين والمسلمين أو بين الأحزاب اللبنانية، لكن لا يمكن الحديث عن حرب أهلية حين تحاول الدولة استعادة سلطتها وعندما تريد الحكومة تطبيق الدستور ومبادئ القانون في مواجهة منظمة مسلحة هي حزب الله والتي تمرّدت على الدولة وجرّتها إلى حروب لم تخترها». 
وعن وضع «حزب الله»، أشار رجّي الى أن «الحزب بات مهزوماً على الصعيدين الاستراتيجي والعسكري، لكنه لا يزال يسيطر على جزء كبير مما يُسمّى بـ«الدولة العميقة»، فهو يحتفظ بأسلحته ونفوذه داخل الإدارات وعلى مستوى الحكومة».
وأكد رجي أن «قرار رئيس الجمهورية بالانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل تحت الغطاء الأميركي أثبت قدرة لبنان على انتهاج مسار سيادي مستقل»، مشيراً إلى أن «العزيمة السياسية للرئيس والحكومة قوية بما يكفي للمضي قدماً رغم كل المخاطر».
وأبدى أملاً كبيراً في الوساطة الأميركية لبلوغ وقف دائم لإطلاق النار ثم اتفاق يُفضي إلى انسحاب إسرائيلي وتفكيك حزب الله، واصفاً الخطوات الأميركية حتى الآن بأنها «إيجابية إلى حد ما».
ودعا فرنسا التي وقفت دائما إلى جانب لبنان، إلى «الاضطلاع بدور داعم للجيش اللبناني، وتقديم الدعم الدبلوماسي والعمل مع الدولة اللبنانية على إيجاد إطار بديل لقوات اليونيفيل التي تنتهي ولايتها نهاية العام».
ورسم وزير الخارجية صورة تفاؤلية للبنان المستقبل، وأعرب عن أمله بأن «تتمكن الدولة من استعادة سيادتها على كامل ترابها، وباتت خالية من الاحتلال الإسرائيلي ومن كوادر الحرس الثوري الإيراني وسلاح حزب الله»، وأكد بأن المشكلة ليست مع الطائفة الشيعية التي وصفها بأنها «جزء لا يتجزأ من الدولة اللبنانية»، بل مع «حزب الله» الذي «استولى عليها وأخضعها وحوّلها إلى رهينة».
وعن احتمال سقوط النظام في إيران، اعتبر أن «الشعب الإيراني هو شعب عظيم ومبدع، لكن كما الطائفة الشيعية أسيرة لحزب الله في لبنان، فإن الشعب الإيراني رهينة لهذا النظام الشمولي والمطلق الذي يقتل مواطنيه»، مشدّدا على أنه «من أجل هذا الشعب المسكين أولاً يجب أن يتغير النظام، لكن لا أحد يستطيع أن يفعل ذلك بدلاً منه».