في احدى الدول الفقيرة اراد استاذ الاقتصاد ان يقارن بين ما يدرسه لطلابه وبين واقع الامر على الأرض لا سيما ان الفقر كان مستشرياً في بلده من دون ان تتمكن الحكومات المتعاقبة من علاجه وتقديم الخطط التي تسمح للشعب الخروج من قعر هذا الواقع.
قصد الاستاذ احدى القرى ووجد ان المرابين يبنتزون المواطنين في القروض التي يعطونها لهم فلا يستطيع اي مواطن مراكمة الأرباح من عمله وبالتالي يبقى الفقر مسيطرا على المجتمع، ففكر بادانة 40 امرأة تعملن بالحرفيات بدون فوائد عالية بما يمكنهن من جني الارباح وبالفعل هذا ما حصل ، وبدأ مشروعه هذا يتوسع مع انشاء «مصرف الفقراء» ، واصبح له فروع في كل مكان، وتحول الاستاذ الى ايقونة هذا البلد الفقير.
واستطاع ان ينجح من فكرة اقراضه للنساء الحريصات على اولادهن اكثر من الرجال الذين قد يفكرون في ملاذاتهم فينسون اعادة القرض ويبذرونه.
هذا النجاح الذي استحق عليه جوائز عالمية لم يعجب كبير المرابين في السلطة فحاولوا تلفيق التهم له وسجنه حتى يتمكنوا من قهر هذا الشعب بإغلاق مصرف احلامه بكافة فروعه، ولكن الشعب وقف في وجه المؤامرة واطاح بكبير المرابين وطالب بتنصيب ابو الفقراء رئيساً عليهم.
هو لم يبحث عن الاعذار ليبرر الفقر والسرقات التي سادت بلده كما يفعل كافة المسؤولين والخبراء الذين يبررون السرقات والفساد هو اسس مشروعاً يحرم سرقة الفقراء ، عكس المشاريع التي يؤسسها كبار المسؤولين السياسيين في لبنان لامتصاص دم الشعب، فهل يخرج من قلب الازمة الامنية والاقتصادية «ابو فقراء» يؤسس لنظام اقتصادي غير ظالم، لأنه يكفي هذا الشعب ظلم العدو الخارجي والعدو الداخلي.